بالغسل للمتعمد فيها - وهو الخائف أو المتألم ، تكون أخص مطلقا منهما أيضا ،
فتخصيصهما بها لازم .
الثامن : خوف العطش - لو استعمل الماء - على نفسه ، بالاجماع المحقق
والمحكي مستفيضا ( 1 ) .
للمستفيضة المعتبرة ، كصحيحة محمد : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن
هو اغتسل خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمم ؟ قال : " بل يتيم ، وكذلك إذا
أراد الوضوء " ( 2 ) .
وصحيحة ابن سنان : في رجل أصابته جنابة في السفر ، وليس معه إلا ماء
قليل ، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال : " إن خاف عطشا فلا يهرق منه
قطرة وليتيمم بالصعيد " ( 3 ) .
وموثقة سماعة : عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ، قال :
" يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء " ( 4 ) وغر ذلك .
ولا فرق في العطش بين الحال والمتوقع في زمان يخاف عدم حصول الماء ،
لاطلاقها ، وعموم نافيات العسر وإلقاء النفس في التهلكة .
ولا بين العطش المؤدي إلى الهلاكة أو المشقة أو الضعف أو المرض حدوثا
أو زيادة ، لما مز . بل مقتضى الاطلاقات كون العطش اليسير أيضا كذلك ، ولكن
الظاهر الاجماع على خروجه .
ولا بين خوف عطش نفسه أو من يعسر عليه هلاكه أو مرضه أو مشقته من
الأقارب والأصدقاء والمماليك ، لما مر ، سيما قوله : " فيخاف قلته " و " خاف العطش "
هامش
( 1 ) كما في المنتهى 1 : 134 ، والحدائق ) : 289 .
( 2 ) التهذيب 1 : 406 / 1275 ، الوسائل 3 : 388 أبواب التيمم ب 25 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 65 الطهارة ب 43 ح 1 ، التهذيب 1 : 404 / 1267 ، الوسائل 3 : 388 أبواب
التيمم ب 25 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 405 / 1274 ، الوسائل 3 : 388 أبواب التيمم ب 5 2 ح 3 .