تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بالغسل للمتعمد فيها - وهو الخائف أو المتألم ، تكون أخص مطلقا منهما أيضا ، فتخصيصهما بها لازم .
الثامن : خوف العطش - لو استعمل الماء - على نفسه ، بالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 1 ) . للمستفيضة المعتبرة ، كصحيحة محمد : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمم ؟ قال : " بل يتيم ، وكذلك إذا أراد الوضوء " ( 2 ) . وصحيحة ابن سنان : في رجل أصابته جنابة في السفر ، وليس معه إلا ماء قليل ، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال : " إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة وليتيمم بالصعيد " ( 3 ) . وموثقة سماعة : عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ، قال : " يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء " ( 4 ) وغر ذلك . ولا فرق في العطش بين الحال والمتوقع في زمان يخاف عدم حصول الماء ، لاطلاقها ، وعموم نافيات العسر وإلقاء النفس في التهلكة . ولا بين العطش المؤدي إلى الهلاكة أو المشقة أو الضعف أو المرض حدوثا أو زيادة ، لما مز . بل مقتضى الاطلاقات كون العطش اليسير أيضا كذلك ، ولكن الظاهر الاجماع على خروجه . ولا بين خوف عطش نفسه أو من يعسر عليه هلاكه أو مرضه أو مشقته من الأقارب والأصدقاء والمماليك ، لما مر ، سيما قوله : " فيخاف قلته " و " خاف العطش "
هامش
( 1 ) كما في المنتهى 1 : 134 ، والحدائق ) : 289 . ( 2 ) التهذيب 1 : 406 / 1275 ، الوسائل 3 : 388 أبواب التيمم ب 25 ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 65 الطهارة ب 43 ح 1 ، التهذيب 1 : 404 / 1267 ، الوسائل 3 : 388 أبواب التيمم ب 25 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 1 : 405 / 1274 ، الوسائل 3 : 388 أبواب التيمم ب 5 2 ح 3 .