تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
و " خاف عطشا " . بل منه يظهر التعدي إلى خوف عطش كل مسلم ، مضافا إلى الاجماع وبعض مؤيدات أخر ، مع فحوى تسويغ خوف العطش على نفسه ، بل التعدي إلى خوف العطش على دابته وحمولته مما يتضرر بتلفه ، أو يحتاج إليه في سفره . وإخراج ما لا يحتاج إليه في سفره وإن تضرر به جريا على الشراء قياس باطل . ولو خاف عطش دابة لم يحتج إليه ولم يتضرر بعطشه ، بأن أمكن انتفاعه بذبحه من غير تضرر ، ففيه تردد : من جهة اندفاع الضرر والعسر به ، ومن صدق خوف العطش ، إلا أن يمنع تحقق الخوف في مثله ، فيرجح الأول ، وهو الأظهر . ومنه يظهر عدم التعدي إلى الحربي والمرتد عن فطرة ، والحيوانات الغير المحترمة . وأما الذمي ففيه نظر ، والتعدي أظهر ، سيما إذا احتاج إلى رفاقته . ثم إن الخوف . على العطش إنما يكون مع تيقن عدم حصول ماء آخر أو ظنه ، بل الظاهر تحققه مع تساوي احتمال الحصول وعدمه . وأما إذا ظن الحصول فالظاهر عدم تحقق الخوف ولا الحجر المسوغين للتيمم . والتسويغ لأصالة عدم الحصول - كما قيل ( 1 ) - فاسد جدا ، لأن ذلك الأصل لا يدفع الظن المناقض للخوف الموجب للتسويغ . وكذا الحكم في احتمال حدوث العطش زمانا آخر .
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 1 : 60 .