أن يكون الماء جامدا ، فقال : " يغتسل على ما كان " حدثه رجل أنه فعل ذلك
فمرض شهرا من البرد ، فقال : " اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل " ( 1 ) .
وصحيحة سليمان : عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن
يصيبه عنت من الغسل ، كيف يصنع ؟ قال : " يغتسل وإن أصابه ما أما به " قال :
" وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة
شديدة الريح ، فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنا نخاف
عليك ، فقلت : ليس بد ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صتوا علي الماء
فغسلوني " ( 2 ) .
تعارضتا مع الأخبار المتقدمة حيث إنها أوجبت التيمم على من ذكر مطلقا ،
وهما أوجبتا الغسل عليه ، فخصت المتقدمة بغير المتعمد ، وهما بالمتعمد ، بشهادة
المرفوعتين :
إحداهما : عن مجدور أصابته جنابة ، قال : " إن أجنب نفسه فليغتسل ،
وإن كان احتلم فليتيمم " ( 3 ) .
والأخرى : " إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن كان
احتلم فليتيمم " ( 4 ) .
مع أن بملاحظة الاجماع المحقق على سقوط الغسل عن غير المتعمد ،
واختصاص الصحيحين بالمتعمد قطعا ، يصيران أخص مطلقا من أخبار التيمم ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 198 / 576 ، الإستبصار 1 : 163 / 564 ، الوسائل 3 : 374 أبواب التيمم ب 17
ح 4 .
( 2 ) التهذيب 1 : 198 / 575 ، الإستبصار 1 : 162 / 563 ، الوسائل 3 : 373 أبواب التيمم
ب 17 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 68 الطهارة ب 45 ح 3 ، الفقيه 1 : 59 / 291 ، التهذيب 1 : 98 1 / 574 ،
الإستبصار 1 : 162 / 562 ، الوسائل 3 : 373 أبواب التيمم ب 17 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 67 الطهارة ب 43 ح 2 وفيه : على ما كان عليه ، التهذيب 1 : 197 / 573 ،
الإستبصار 1 : 162 / 561 ، الوسائل 3 : 373 أبواب التيمم ب 17 ح 2 .