تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بل وكذا لو خاف غيره على نفسه بذهاب من معه إلى تحصيل الماء ، لظاهر الاجماع ، ولزوم العسر على ذلك الغير لولاه ، بل الظاهر الاجماع على سقوط الوجوب لو خاف الذاهب على الغير وإن لم يخف ذلك الغير لصغر أو جنون أو نوم . ولا فرق بين أن يكون الخوف على الهلاكة أو الجراحة أو الضرب الشديد الذي يشق تحمله عادة ، لاطلاق تعرض اللص والخوف منه ، وصدق العسر . وكذا لو كان الخوف على المال الكثير أو القليل الصادق على تلفه الضرر عرفا إذا كان خوفه لأجل القطع - ولو عادة - بالتلف ، لأدلة نفي الضرر . ولو كان خوفه لمجرد احتمال التلف أو مظنته ففيه إشكال ، لعدم جريان أدلة نفي الضرر ، إلا أن يكون المال كثيرا بحيث يكون في تعريضه في مظنة التلف عسر حتى تجري فيه أدلة نفيه ، فيسقط وجوب التحصيل أيضا . وظاهر المشهور : السقوط مع الخوف مطلقا على المال كذلك . والاستدلال بروايتي الرقي وابن سالم ( 1 ) ضعيف ، لصراحتهما في الخوف على النفس ، ولذلك - مع وجوب تقديم أدلة وجوب الطهارة على ما يعارضها من أدلة نفي الضرر والحرج - ذهب بعض مشايخنا الأخباريين إلى عدم السقوط بالخوف على المال مطلقا ( 2 ) . وما ذكره من وجوب التقديم لا وجه له . ومثل الخوف على النفس الخوف على البضع والعرض ، لكون تعريضهما في مظنة الضياع حرجا وأي حرج . وكذا الخوف الحاصل بسبب مجرد الجبن إذا كان شديدا يعد تحمله عسرا ، وفاقا للمعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة ( 3 ) ، بل في اللوامع : عليه ظاهر الوفاق ،
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص 351 و 371 . ( 2 ) الحدائق 4 : 275 . ( 3 ) المعتبر 1 : 366 ، نهاية الإحكام 1 : 188 ، التذكرة 1 : 59 .