وخلافا للتحرير والبيان ( 1 ) ، وتوقف في المنتهى ( 2 ) .
بل وكذا مع جبن الغير ، فيسقط ذهاب رفيقه إلى تحصيل الماء ، لما مر ، بل
مما ذكر يظهر السقوط مع الخوف على مال الغير إذا كان قاطعا بالتلف ، وأما بدونه
فلا دليل على السقوط إلا إذا كان تعريضه في مظنة التلف موجبا لعسر .
السادس : الخوف من استعمال الماء على النفس أو البدن ، لوجود مرض
يخاف شدته ، أو ازدياده ، أو بطء برئه " أو عسر علاجه ، أو قرح أو جرح كذلك ،
أو لخوف حدوث مرض ، فإن كل ذلك مسوغ للتيمم ، بالاجماع .
مضافا في المريض بأقسامه : إلى إطلاق الآية الدالة على مشروعية التيمم
لكل مريض ، خرج من لا يخاف شيئا مما ذكرنا بالاجماع ، فيبقى الباقي .
ومرسلة ابن أبي عمير : " يتيمم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته
الجنابة " ( 3 ) وقريبة منها مرسلته الأخرى ( 4 ) ، ومرسلة الفقيه ( 5 ) .
وفيه وفي المقروح والمجروح : إلى المروي في الدعائم : " ومن كانت به قروح
أو علة يخاف منها على نفسه يتيمم " ( 6 ) .
وفيهما وفي خائف الحدوث : إلى استلزام التكليف باستعمال الماء الضرر فيما
علم تحقق هذه الأمور عادة ، والعسر والحرج إذا ظن ذلك .
وفي الثاني خاصة : إلى صحيحة محمد : عن الرجل يكون به القرح
والجراحة يجنب ، قال : " لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمم ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 21 ، البيان : 85 .
( 2 ) المنتهى 1 : 134 .
( 3 ) الكافي 3 : 68 الطهارة ب 45 ح 2 ، الوسائل 3 : 347 أبواب التيمم ب 5 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 1 : 185 / 533 ، الوسائل 3 : 348 أبواب التيمم ب 5 ح 10 .
( 5 ) الفقيه 1 : 59 / 217 ، الوسائل 3 : 348 أبواب التيمم ب 5 ح 12 .
( 6 ) دعائم الاسلام 1 : 121 . مستدرك الوسائل 2 : 527 أحكام التيمم ب 4 ح 2 .
( 7 ) الكافي 3 : 68 الطهارة ب 45 ح 1 ، التهذيب 1 : 184 / 530 ، الوسائل 3 : 347 أبواب التيمم
ب 5 ح 5 .