تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو علم مع قوم ماء فإن علم إباءهم من البذل ، لم يجب طلبه منهم ، لعدم الفائدة ، وإلا وجب ، لأنه نوع تحصيل لشرط الواجب فيجب .
الرابع : احتياج تحصيل الماء إلى مشقة شديدة يصدق معها العسر أو الحرج لمرض أو بعد مسافة أو نحو ذلك ، دلالة انتفائها المعارضة لدليل وجوب التحصيل بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى أصالة عدم وجوب تحملهما ، المستلزم لعدم وجوب الوضوء المستلزم لتسويغ التيمم ، بالاجماع .
الخامس : الخوف من تحصيل الماء على النفس ، بالاجماع المحقق والمصرح به في كلام جماعة ( 1 ) ، وهو الحجة فيه . مضافا إلى عمومات نفي العسر ، فإنه لا شك في أن في التحصيل مع ذلك الخوف عسرا شديدا ، ورواية الرقي ، المقدمة ( 2 ) . ورواية يعقوب بن سالم : عن الرجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحوهما ، قال : " لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع " ( 3 ) . والمروي في الدعائم : وقالوا صلوات الله عليهم في المسافر : " إذا لم يجد الماء إلا بموضع يخاف فيه على نفسه - إن مضى في طلبه - من لصوص أو سباع ، أو ما يخاف منه التلف والهلاك يتيمم ويصلي " ( 4 ) . والاستدلال له بأخبار الركية والبئر ( 5 ) غير جيد ، لأن عدم إيجاب دخول البئر يمكن أن يكون للخوف وللمشقة ، فلا يمكن الاستدلال به لشئ منهما .
هامش
( 1 ) منهم المحقق في المعتبر 1 : 366 ، والعلامة في المنتهى : 134 ، وصاحب المدارك 2 : 190 . ( 2 ) في ص 351 . ( 3 ) الكافي 3 : 60 الطهارة ب 41 ح 8 ، التهذيب 1 : 184 / 528 ، الوسائل 3 : 342 أبواب التيمم ب 2 ح 2 . ( 5 ) دعائم الاسلام 1 : 121 ، مستدرك الوسائل 2 : 525 أحكام التيمم ب 1 ح 1 . ( 5 ) انظر الوسائل 3 : 343 أبواب التيمم ب 3 .