تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كثيرة ، ولذا يستدلون على ثبوت خيار الغبن بتفاوت ما هو أقل من ذلك بأخبار نفي الضرر ، وكذا في موارد كثيرة أخرى ، والاجحاف الذي وقع في كلام بعضهم لا قدر معين له ولا دليل على نفيه في المقام ، إلا أن يراد به ما ذكرناه . وقد ، يستدل له : بعدم تبادر صورة الاجحاف من الأخبار ، وبجواز التيمم مع الخوف على قليل من المال في السعي إلى الماء ، والنهي عن تضييع المال ، وجواز المدافعة عنه . ويضعف الأول : بمنع عدم التبادر جدا ، بل ما صرح به فيها هو عين الاجحاف إن أريد به ما هو ظاهره . والبواقي : بكونه قياسا مع الفارق وهو النص ، والاجماع في بعض الموارد ، ومفهوم الآية في المقام ، وعموم قي الضرر الخالي عما يصلح للتخصيص في البواقي . لا ما قيل من أن الحاصل بالبواقي عوض المال على غاصبه وهو منقطع ، وبالمقام الثواب وهو دائم ( 1 ) ، لتحقق الثواب فيها أيضا مع البذل اختيارا طلبا للعبادة ، بل قد يجتمع فيها العوض والثواب معا . فرع : لو وهب الماء أو أعيرت الآلة وجب القبول ، على ما هو ظاهر الأصحاب ، لصدق الوجدان . وكذا لو وهب ثمنهما أو وهبت الآلة ، وفاقا للشيخ والمدارك - قدس سرهما - والمنتهى ( 2 ) ، واللوامع ، لما ذكر . وخلافا للمعتبر ( 3 ) ، بل للمحكي عن الأكثر ، لاستلزامه المنة ولا يجب تحملها . وفيه : أنه ربما يخلو عن المنة ، وعلى فرضها ليس في تحملها الحرمة ، بل ولا الضرر والمشقة ، فيجب من باب المقدمة .
هامش
( 1 ) كما في نهاية الإحكام 1 : 194 ، والتنقيح الرائع 1 : 132 . ( 2 ) الشيخ قي المبسوط 1 : 31 ، المدارك 2 : 190 ، المنتهى 1 : 133 . ( 3 ) المعتبر 1 : 371 .