تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وفي حاشية الإرشاد لفخر المحققين : أن مولانا الصادق ( عليه السلام ) اشترى وضوءه بمائة دينار . خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فنفى الوجوب مع غلاء الثمن مطلقا ، بل قال : يتيمم ويصلي ويعيد إذا وجد الماء ( 1 ) ، وهو محتمل نهاية الفاضل ( 2 ) ، لأن بذل الزائد ضرر وعسر وحرج ، وهي في . الشريعة منفية ، ولسقوط السعي في طلبه للخوف على شئ من ماله ، كما في الأخبار ( 3 ) . ويضعف الأول : بأن الضرر وأخويه قد يثبت بالدليل ، كما في جميع موارد بذل المال ، والأخبار المتقدمة أدلة خاصة بالنسبة إلى أدلتها ، لأن بذل القدر المذكور فيها ضرر وعسر لا محالة ، فيجب تخصيصها بها ، مع أن في قوله ( عليه السلام ) : " وما يشتري بذلك مال كثير " ( 4 ) إشارة إلى منع الضرر والعسر . والثاني : بأنه قياس باطل . ولمحتمل المحكي عن الأكثر ( 5 ) ، فنفوا الوجوب مع التضرر ببذل الثمن بحسب حال المكلف ، كما هو أحد احتمالي كلامهم ، أو في حال الشراء المقابل لزمان الاستقبال ، كما هو الاحتمال الآخر ، لأدلة نفي العسر والضرر . ويضعف : بأن المراد بالضرر إن كان ما ذكرناه فهو كذلك ، وإن كان ما دون ذلك فلا ، لأخصية أخبار الشراء عن أدلة نفيها كما ذكر ، بل ينافي تصريحهم بوجوب الشراء ولو كان بأضعاف ثمنه ، واستدلالهم بحديث مائة درهم وألف ومائة ألف ومائة دينار ، حيث إن كل ذلك ضرر ولو كان المكلف ذا سعة وثروة *
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 74 . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 194 . ( 3 ) انظر الوسائل 3 : 342 أبواب التيمم ب 2 . ( ، ) صحيحة صفوان المتقدمة في ص 368 . ( 5 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 141 ، والعلامة في التحرير 1 : 21 ، والشهيد في الدروس 1 : 131 .
مستند الشيعة — صفحة 369 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث