كان أضعاف ثمنه ، اجماعا كما عن الخلاف ( 1 ) ، بل ولو كان إجحافا كثيرا ، وفاقا
للسيد وابن سعيد والارشاد وروض الجنان والحدائق ( 2 ) ، واللوامع ، بل الأكثر على
ما هو المحتمل من كلامهم من كون المراد من الضرر الحالي المشترط انتفاؤه عندهم
ما ذكرنا ، كما يومئ إليه ايجابهم الشراء بأضعاف الثمن ، واستدلال بعضهم على
اشتراطه بالنهي عن التهلكة وقتل الأنفس ( 3 ) ، وصرح بذلك والدي - قدس سره -
في اللوامع .
لتوقف الوضوء الواجب عليه ، ولصدق الوجدان فلا يجوز التيمم فلم يبق
إلا وجوب الشراء .
وللمروي في الدعائم المتقدم ( 4 ) ، وصحيحة صفوان : عن رجل احتاج إلى
الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف
درهم وهو واجد لها ، يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : " لا ، بل يشتري ، قد
أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضأت ، وما يشتري ( 5 ) ، بذلك مال كثير " ( 6 ) .
وفي تفسير العياشي مسندا إلى العبد الصالح : عن قول الله عز وجل : فلم
تجدوا ماء ، ما حد ذلك ؟ فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء ، إن وجد قدر وضوئه
بمائة ألف أو ألف وكم بلغ ؟ قال : " ذلك على قدر جدته " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 165 .
( 2 ) حكاه عن السيد في المعتبر 1 : 369 ، ابن سعيد في الجامع لشرائع : 45 ، الإرشاد 1 : 233 ،
روض الجنان : 118 ، الحدائق 4 : 264 .
( 3 ) كما في كشف اللثام 1 : 144 .
( 4 ) في ص 367 .
( 5 ) في الفقيه : " ما يسوؤني " .
( 6 ) الكافي 3 : 74 الطهارة ب 46 ح 17 ، الفقيه 1 : 23 / 71 ، التهذيب 1 : 406 / 1276 ،
الوسائل 3 : 389 أبواب التيمم ب 26 ح 1 .
( 7 ) تفسير العياشي 1 : 244 / 146 ، وعنه في الوسائل 3 : 389 أبواب التيمم ب 26 ح 2 بتفاوت
يسير .