آخره ، فلا ينافي ما مر صريحا ، لجواز كون الامساك في ظهر اليد وإن كان الباطن
أظهر .
ثلاثا ، للتصريح به - في الروايات .
ولا يستحب الزائد ، للأصل ، فما عن الذكرى أن الثلاثة هي الأقل ( 1 ) ، لا
وجه له .
وهل يتصف الأقل منها بالاستحباب وإن كان الثلاثة أفضل ؟ فيه نظر ،
وصرح والدي - رحمه الله - بالعدم .
وينبغي أن لا يهيل عليه ذو رحم ، لموثقة زرارة : " ومن كان منه ذا رحم فلا
يطرح عليه التراب ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يطرح الوالد أو ذو
رحم على ميته التراب " ( 2 ) .
ومنها : رش القبر بالماء ، إجماعا محققا ومنقولا مستفيضا ( 3 ) ، وتكاثرت عليه
الروايات جدا ، بل تواترت .
وفي مرسلة ابن أبي عمير : " يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في
التراب " ( 4 ) .
وفي مرسلة الصدوق في الهداية : إن الرش بالماء على القبر حسن " قال :
يعني كل وقت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 67 .
( 2 ) الكافي 3 : 199 الجنائز ب 66 ح 5 ، التهذيب 1 : 319 / 928 ، العلل : 304 / 1 ، الوسائل 3 :
191 أبواب الدفن ب 30 ح 1 ، وفي الجميع : عن عبيد بن زرارة . . .
( 3 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 564 ، والمنتهى 1 : 463 ، ومجمع الفائدة 2 : 485 ، والمدارك
2 : 144 وفيه : لا خلاف فيه .
( 4 ) الكافي 3 : 200 الجنائز ب 67 ح 6 ، العلل : 307 / 1 ، الوسائل 3 : 196 أبواب الدفن ب 32
ح 2 .
( 5 ) الهداية : 28 .