والظاهر أن لأجل ذلك أفتى الشيخ في النهاية بالكراهة ( 1 ) .
وكيف كان فليس السرب المعد لوضع الأموات من هذا القبيل ، لعدم
صدق النبش فيه .
المقام الرابع : فيما يتعلق بما بعد الدفن .
وهو أمور كلها مستحبة :
منها : إهالة الحاضرين وصبهم التراب في قبره بعد خروجه منه ،
للمستفيضة ، كحسنة داود ، وفيها : فلما أدخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب
ثلاث مرات بيده ( 2 ) .
وفي حسنة ابن مسلم : فحثا عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ( 3 ) .
بظهر الكفين معا ، لخبر ابن الأصبغ : فحثا التراب على القبر بظهر
كفيه ( 4 ) .
والمروي في الهداية : " ثم احث التراب عليه ثلاث مرات بظهر كفيك " ( 5 ) .
وفي الرضوي : " ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات " ( 6 ) .
وبها يقيد إطلاق الأوليين .
وأما ما في حسنة ابن أذنية أو صحيحته : رأيت الصادق ( عليه السلام ) يطرح
التراب على الميت ، فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ، ولا يزيد على ثلاث أكف ،
فسألته عن ذلك ، أي الامساك [ فقال : " يا عمر ] كنت أقول : إيمانا بك " ( 7 ) ، إلى
هامش
( 1 ) النهاية : 44 .
( 2 ) الكافي 3 : 198 الجنائز ب 66 ح 1 ، الوسائل 3 : 189 أبواب الدفن ب 29 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 198 الجنائز ب 66 ح 3 ، التهذيب 1 : 319 / 927 ، الوسائل 3 : 190 أبواب الدفن
ب 29 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 1 : 318 / 925 ، الوسائل 3 : 191 أبواب الدفن ب 29 ح 5 .
( 5 ) الهداية : 27 .
( 6 ) فقه الرضا ( ع ) : 171 ، مستدرك الوسائل 2 : 334 أبواب الدفن وما يناسبه ب 28 ذ ح 3 .
( 7 ) الكافي 3 : 198 الجنائز ب 66 ح 4 ، الوسائل 3 : 190 أبواب الدفن ب 29 ح 2 ، وما بين
المعقوفين من المصدر .