ومنه يظهر عدم اختصاص استحبابه بحال الدفن .
وفي اختيار الرجال للكشي : أمر مولانا أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) برش
الماء على قبر زميله محمد بن الحباب أربعين شهرا أو أربعين يوما ، في كل يوم
مرة ( 1 ) .
والأفضل في كيفية الرش أن يجعل الراش القبر أمامه في جانب القبلة ، فيبدأ
من جانب الرأس ، ويرش الماء دورا ، بأن يديره على الجوانب الأربع متصلا حتى
يصل إلى موضع الشروع ، ثم يصب على الوسط ، كما في خبر النميري والرضوي :
الأول : " السنة في رش الماء على القبر أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند
الرأس إلى عند الرجل ، ثم يدور على القبر من الجانب الآخر ، ثم يرش على وسط
القبر ، فذلك السنة " ( 2 ) .
والثاني : " فإذا استوى قبره فصب عليه ماء ، وتجعل القبر أمامك وأنت
مستقبل القبلة ، وتبدأ بصب الماء من عند رأسه ، وتدور على القبر من أربع جوانب
القبر حتى ترجع من غير أن تقطع الماء ، فإن فضل من الماء شئ فصبه على وسط
القبر " ( 3 ) .
ومنها : وضع الحاضرين أيديهم عليه بعد رشه ، بالاجماع - كما عن
المحقق ( 4 ) - والمستفيضة من النصوص ( 5 ) :
مفرجة الأصابع ، موثرة في التراب ، كما ورد في الأخبار :
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 685 ، والظاهر وقوع تقديم وتأخير في بعض الألفاظ ، فإن المستفاد من المصدر
أن أبا الحسن الرضا عليه السلام أمر برش الماء على قبر يونس بن يعقوب وهو زميل محمد بن
الحبا ب .
( 2 ) التهذيب 1 : 320 / 931 ، الوسائل 3 : 195 أبواب الدفن ب 32 ح 1 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 171 ، مستدرك الوسائل 2 : 336 أبواب الدفن وما يناسبه ب 30 ح 2 بتفاوت
يسير .
( 4 ) المعتبر 1 : 302 .
( 5 ) الوسائل 3 : 197 أبواب الدفن ب 33 .