ففي صحيحة زرارة : " فإذا حثي عليه التراب فضع كفك على قبره عند
رأسه ، وفرج أصابعك ، واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء " ( 1 ) ونحوها
حسنتها ( 2 ) .
مستقبل القبلة ، للرضوي ، وفيه بعد الأمر بالرش وآدابه : " ثم
ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة ، وقل : اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ،
وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأفض عليه من رحمتك ، وأسكن إليه من برد عفوك
وسعة غفرانك ورحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان
يتولاه . ومتى ما زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على
القبر " ( 3 ) وتؤيده مضمرة البصري ( 4 ) .
داعيا بما في الرضوي ، أو بما في حسنة ابن مسلم : ثم بسط كفه على القبر
وقال : " اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقه منك رضوانا ،
وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه [ به ] عن رحمة من سواك " ( ) .
ويتأكد استحباب ذلك الوضع لمن لم يحضر الصلاة ، كما صرح به والدي
رحمه الله أيضا ، لخبر إسحاق : إن أصحابنا يصنعون شيئا : إذا حضروا الجنازة
ودفن الميت لم يرجعوا حتى يمسحوا أيديهم على القبر ، أفسنة ذلك أم بدعة ؟
فقال : " ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 457 / 1490 ، الوسائل 3 : 197 أبواب الدفن ب 33 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 200 الجنائز ب 67 ح 8 ، الوسائل 3 : 196 أبواب الدفن ب 32 ح 4 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 172 ، مستدرك الوسائل 2 : 338 أبواب الدفن وما يناسبه ب 31 ح 2 وفيه صدر
الحديث .
( 4 ) الكافي 3 : 200 الجنائز ب 67 ح 3 ، التهذيب 1 : 462 / 1508 ، الوسائل 3 : 198 أبواب
الدفن ب 33 ح 5 .
( 5 ) الكافي 3 : 198 الجنائز ب 66 ح 3 ، التهذيب 1 : 319 / 927 ، الوسائل 3 : 190 أبواب الدفن
ب 29 ح 3 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 6 ) التهذيب 1 : 462 / 1506 ، الوسائل 3 : 197 أبواب الدفن ب 33 ح 2 .