تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والمراد بالوجوب تأكيد الاستحباب ، فلا ينافي ثبوت مرتبة منه لمن حضرها أيضا . وعلى نفي مرتبة التأكد أيضا يحمل خبر محمد بن إسحاق ، وفيه : " وإنما ذلك لمن لم يدرك الصلاة عليه ، وأما من أدرك الصلاة فلا " ( 1 ) . ولا تنافيه أيضا حسنة زرارة : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين : كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين ، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة ، فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله : فيقول : من مات من آل محمد ؟ " ( 2 ) . إذ لعله صلى الله عليه وآله كان يترك ذلك الوضع في قبر غير الهاشمي لتعرف قبور الهاشميين ، أو المراد أن الوضع عليه بحيث يرى أثر أصابعه المقدسة كان مختصا ببني هاشم ، مع أن عدم الاستحباب في بعض أزمنة الرسول لا ينافي تحققه بعده . وعلى هذا فالقول باختصاص ذلك ببني هاشم وعدم جوازه في غيرهم ، وعده بدعة - كما عن محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب علله ( 3 ) - عليل .
ومنها : تلقينه ثالثا بعد انصراف الناس ، بإجماعنا المحقق والمحكي مستفيضا عن الغنية والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة ( 4 ) ، للمستفيضة :
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 467 / 1532 ، الوسائل 3 : 198 أبواب الدفن ب 33 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 200 الجنائز ب 67 ح 4 ، التهذيب 1 : 460 / 1498 ، الوسائل 3 : 198 أبواب الدفن ب 33 ح 4 . ( 3 ) نقله عنه في البحار 79 : 22 / 6 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 564 ، والمعتبر 1 : 303 ، والمنتهى 1 : 463 ، ونهاية الإحكام 2 : 279 ، والتذكرة 1 : 53 .