أئمتك أئمة هدى أبرار ، ثم تعيد عليه التلقين مرة بعد أخرى " ( 1 ) الحديث .
وله الجمع بين جميع الروايات فيلقن بالجميع ، وأن يلقن في كل مرة بواحد
منها ، فإنه يستحب تكرير التلقين ثلاثا ، كما صرح به في بعض الروايات المتقدمة ،
وله الزيادة بكل ما يناسب المقام ، كما فعله شيخنا المجلسي في التلقين الذي ذكره
في زاد المعاد ، وهو يتضمن التكرار بالمرات الثلاث أيضا ( 2 ) .
ويستحب فيه أن يكون الملقن هو الولي ، وأن يدني فمه إلى إذنه ، وأن يضع
يده على منكبه الأيسر واليمنى تحت منكبه الأيمن ، كما صرح بكل ذلك فيما مر
من الروايات .
وأما وضع اليد على الإذن - كما في رواية أبي بصير - فلم يعلم استحبابه ،
لاختلاف العبارة فيها ، كما عرفت ( 3 ) .
ولو لم يباشر الولي فالأولى أن يكون بإذنه .
هذا ، ولو لقن مع ما ذكر كل أحد بلسانه أيضا كان أولى وأتم .
ثم إن هذا التلقين هو التلقين الثاني ، وقيل : هو الثالث بناء على ما ذكره
من استحبابه عند التكفين أيضا . ولم نعثر له على مستند . والأول ما مر من تلقين
الاحتضار ، والثالث ما يأتي من التلقين بعد تسوية القبر .
ومنها : خروج الملحد - بل كل داخل - من قبل الرجلين مطلقا ، للمعتبرة
الدالة على أنه باب القبر ( 4 ) ، وخبري السكوني وسهل :
الأول : " من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرجلين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 108 / 500 ، الوسائل 3 : 179 أبواب الدفن ب 21 ح 5 .
( 2 ) زاد المعاد : 564 .
( 3 ) راجع ص 303 .
( 4 ) الوسائل 3 : 181 أبواب الدفن ب 22 .
( 5 ) الكافي 3 : 193 الجنائز ب 62 ح 4 ، التهذيب 1 : 316 / 917 ، الوسائل 3 : 183 أبواب الدفن
ب 23 ح 1 .