الجلوس " ( 1 ) .
واللحد أفضل من الشق - الذي هو الضريح ، وهو أن يحفر في أرض القبر
شقا يوضع فيه الميت ويسقف - اجماعا ، وفي المنتهى أنه قول العلماء ( 2 ) . لما ذكر .
ولا ينافيه ما دل على أمر مولانا الباقر ( عليه السلام ) بالشق له ، لاحتمال
الاختصاص به ، لكونه جسيما وكون أرض البقيع رخوة ، فلا يحتمل الحفيرة
الواسعة فينهدم ، صرح بذلك في خبر الحلبي : " وشققنا له الأرض شقا لأنه كان
بادنا " ( 3 )
وفي الدعائم : إن الصادق ( عليه السلام ) ضرح لأبيه ( عليه السلام ) ، احتاج
إلى ذلك لأنه كان جسيما ( 4 ) .
وكذا لا ينافيه أمر مولانا الرضا ( عليه السلام ) أيضا بالتضريح وقوله : " فإن
أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا ، فإن الله سيوسعه
ما شاء " ( 5 ) لما ذكر ، كما يرشد إليه ذيله ، أو لمانع آخر من التلحيد الوسيع فيه من
مدفون ونحوه .
ومنه تظهر أفضلية الشق في صورة المانع كما صرح به جماعة ( 6 ) ، وعن
الإسكافي ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) : أنه يعمل حينئذ شبه اللحد من بناء في قبلته .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 451 / 1469 ، الوسائل 3 : 165 أبواب الدفن ب 14 ح 2 .
( 2 ) المنتهى 1 : 461 .
( 3 ) الكافي 3 : 140 الجنائز ب 18 ح 3 ، التهذيب 1 : 300 / 876 ، الوسائل 3 : 166 أبواب الدفن
ب 15 ح 3 .
( 4 ) دعائم الاسلام 1 : 237 ، المستدرك 2 : 316 أبواب الدفن ب 15 ح 3 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا 2 : 245 ب 60 ، الأمالي للصدوق : 526 / 17 ، الوسائل 3 : 167 أبواب
الدفن ب 15 ح 4 وفي " ح " بدل " ما شاء " : " إن شاء الله " .
( 6 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 52 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 439 ، الشهيد في الذكرى : 65 .
( 7 ) نقل عنه في الذكرى : 65 .
( 8 ) المعتبر 1 : 296 .