المدارك ( 1 ) ، والقواعد ( 2 ) ، وعن الخلاف والغنية والتذكرة ( 3 ) ، وهو الحجة فيهما .
مضافا في الأول إلى مرسلة الصدوق : " حد القبر إلى الترقوة " ( 4 ) .
وفيهما إلى مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق ( عليه
السلام ) قال : " حد القبر إلى الترقوة ، وقال بعضهم : إلى الثدي ، وقال بعضهم :
قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر " ( 5 ) .
ومرسلة سهل : " روى أصحابنا أن حد القبر إلى الترقوة " ( 6 ) إلى آخر ما
سبق .
والقدح في الاستدلال للقامة بهما بعدم معلومية القائل ( 7 ) غير جيد ، إذ
الظاهر أن المعنى : أن ابن أبي عمير روى عن بعض أصحابه عن الصادق ( عليه
السلام ) أنه إلى الترقوة ، وعن بعض آخر عنه أنه إلى القامة . فهو خبر مرسل آخر ،
ومثل ذلك شائع في المجاورات مع تعدد الروايتين .
نعم يتم ذلك القدح في المرسلة الأولى ، فإن فيها : قال الصادق ( عليه
السلام ) كذا ، وقال بعضهم كذا ، وأما في [ الأخريين ] ( 8 ) فلا ، ولو سلم الاحتمال
الضعيف فهو لا يضر في مقام المسامحة سيما مع الانضمام بالاجماعات المنقولة .
ولعل لذلك مع ضميمة علم القائل لم يلتفتوا إلى التقدير بالثدي ، أو
لاجماله لترديده بين الثاء المثلثة ، والنون ليكون المراد الرشح ، فلا يصلح دليلا
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 137 .
( 2 ) القواعد 1 : 21 ، تعرض للمسألة بدون دعوى الاجماع ، ولعل الصحيح : " شرح القواعد " وهو
جامع المقاصد 1 : 439 .
( 3 ) الخلاف 1 : 705 - 706 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 564 ، التذكرة 1 : 52 .
( 4 ) الفقيه 1 : 107 / 498 ، الوسائل 3 : 165 أبواب الدفن ب 14 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 1 : 451 / 1469 ، الوسائل 3 : 165 أبواب الدفن ب 14 ح 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 165 الجنائز ب 36 ح 1 ، الوسائل 3 : 165 أبواب الدفن ب 14 ح 2 .
( 7 ) كما في الرياض 1 : 64 .
( 8 ) في النسخ : الأولين .