ومرسلة ابن أبي عمير : " رأى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما خلف جنازة
ركبانا ، فقال : ما استحيى هؤلاء أن يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد أسلموه على هذه
الحالة " ( 1 ) .
وخبر غياث : " كره أنه يركب الرجل مع الجنازة في بدأته إلا من عذر " وقال :
" يركب إذا رجع " ( 2 ) .
ومقتضاه انتفاء الكراهة في الرجوع . وهو كذلك ، للأصل .
ومن المكروهات أيضا : المشي أمام الجنازة مطلقا ، كما في المنتهى وعن
صريح السرائر والوسيلة والبيان ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، وظاهر المقنع والمقنعة
والاقتصاد ( 5 ) ، والمراسم وجمل العلم ( 6 ) ، بل في المنتهى الاجماع عليه ( 7 ) ، الخبر
السكوني والرضوي السابقين ( 8 ) .
والنهي فيهما وإن كان ظاهرا في الحرمة ، إلا أن عدم القول بها مطلقا مع
ضعف الثاني ، مضافا إلى النصوص المصرحة بالجواز ، كموثقة إسحاق
السابقة ( 9 ) ، وصحيحة محمد : عن المشي مع الجنازة فقال : " بين يديها وعن يمينها
وعن شمالها وخلفها ( 10 ) لروايته : " امش بين يدي الجنازة وخلفها ( 11 ) أوجب الحمل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 170 الجنائز ب 41 ح 1 ، الوسائل 3 : 152 أبواب الدفن ب 6 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 1 : 464 / 1518 ، الوسائل 3 : 152 أبواب الدفن ب 6 ح 2 .
( 3 ) المنتهى 1 : 445 ، السرائر 1 : 164 ، الوسيلة : 67 ، البيان : 78 .
( 4 ) التذكرة 1 : 48 وفيه : المشي خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها أفضل من التقدم عليها . فتأمل .
( 5 ) المقنع : 19 ، المقنعة : 79 ، الإقتصاد : 249 .
( 6 ) المراسم : 51 ، جمل العلم ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 51 .
( 7 ) المنتهى 1 : 445 .
( 8 ) في ص 261 ، 260 .
( 9 ) في ص 260 .
( 10 ) الكافي 3 : 169 الجنائز ب 40 ح 4 ، الفقيه 1 : 100 / 467 ، الوسائل 3 : 149 أبواب الدفن
ب 5 ح 1 .
( 11 ) الكافي 3 : 170 الجنائز ب 40 ح 5 ، الوسائل 3 : 150 أبواب الدفن ب 5 ح 2 .