تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
على الكراهة أي المرجوحية الإضافية ، كما هي مراد القائلين بالكراهة - على ما مرح به والدي رحمه الله - دون المعنى المصطلح ، لظهور دلالة الموثقة على ثبوت فضل للمشي في الإمام أيضا . وأظهر منها المروي في الدعائم : " فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل الصلاة المكتوبة على التطوع " ( 1 ) . فهما قرينتان على تعيين إرادة المرجوحية الإضافية دون الكراهة المصطلحة ، فإنهما مجازان لا بد في تعيينهما من معين . ولا يصلح نفي الأجر في الرضوي ( 2 ) لتعيين الثاني ، لضعفه ، والمسامحة إنما هي في اثبات الأجر دون نفيه . خلافا للمحكي عن صريح المعتبر والذكرى وظاهر المبسوط والنهاية وموضع من المنتهى ( 3 ) ، فلا كراهة مطلقا ، للأمر به ، وإثبات الفضل له ، ونفي البأس عنه فيما تقدم ( 4 ) . ويجاب بعدم منافاة شئ منها للمرجوحية الإضافية . نعم ، لو أرادوا نفي الكراهة المصطلحة فالأولان ينفيانها ، ولكن لا نقول بها ونطالب من ادعاها بالدليل . فإن تمسك بالنهي ، نجيب بأنه مجاز قطعا في أحد المعنيين ، وإثبات الفضل يعين ما ذكرنا ، فلو عين الآخر بنفي الأجر نرده بما مر ، أو بكونه طريقة أهل الكتاب نرده بعدم دلالته على الزائد بهما على المرجوحية الإضافية . مع أنه مع تسليم تكافؤ المعينين يتكافأ المعنيان أيضا ، لعدم المرجح ، وما ذكرناه ثابت اجماعا ، والآخر ساقط بالأصل وورود الأمر .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 234 ، المستدرك 2 : 299 أبواب الدفن ب 4 ح 4 . ( 2 ) المتقدم في ص 261 . ( 3 ) المعتبر 1 : 293 ، الذكرى : 52 ، المبسوط 1 : 183 ، النهاية : 36 ، المنتهى 1 : 445 . ( 4 ) راجع ص 262 .