ويؤكده دعواه الاجماع عليهما .
ومنه يظهر ما في الاستظهار للأخير بالاجماع المحكي عن المبسوط ( 1 ) .
ولطائفة من متأخري المتأخرين - منهم والدي رحمه الله ( 2 ) - فحكموا
بالتخيير بين الطريقين ، جمعا بين الروايات . وهو فرع الدلالة ، وقد عرفت فيها
الحالة .
وثانيهما ( 3 ) : فيما يؤخذ به من كتفي الحامل . فالحق المشهور أخذ طرفي ميامن
الميت بالميامن ومياسره بالمياسر ، لروايتي ابن يقطين ( 4 ) والدعائم ( 5 ) ، وللأمر ببدأة
الأخذ بالميامن فيهما وفي الرضوي ( 6 ) ، المستلزمة لما ذكرنا ، بعد ثبوت البدأة بأخذ
ميامن الميت بالموثقة ( 7 ) ، ولصعوبة العكس ومشقته أو عدم تيسره وعدم تعارفه ،
والألفاظ تحمل على المعاني المتعارفة .
خلافا لمن عكس ، وهو بين من يبدأ بمياسر الميت ( 8 ) ، ودليله الرضوي
وروايتا ابن يقطين والدعائم ، بضميمة الاستلزام المذكور ، وقد عرفت ضعف
الملزوم . ومن يبدأ بميامنه ( 9 ) ، ولا لليل له أصلا .
الثالث : تشييع الجنازة ، وهو مستحب باجماع العلماء كافة ، والنصوص في
فضله متواترة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) كما حكى عنه في الحبل المتين : 69 ، ولم نعثر عليه .
( 2 ) ومنهم الحدائق 4 : 97 .
( 3 ) أي الخلاف الثاني ، راجع ص 255 .
( 4 ) المتقدمة ص 255 .
( 5 ) المتقدمة ص 256 .
( 6 ) المتقدمة ص 257 .
( 7 ) المتقدمة ص 255 .
( 8 ) مثل الشهيد الثاني في الروض : 314 .
( 9 ) مثل العلامة في المنتهى 1 : 444 .
( 10 ) انظر الوسائل 3 : 141 أبواب الدفن ب 2 .