والظاهر - كما مرح به الأردبيلي ( 1 ) - تحققه بالمشي معها في الجملة ، كما تدل
عليه مطلقات المرغبات في متابعة الجنازة ، وإن كان الأفضل المتابعة إلى أن يصلي
عليها ، والأكمل إلى أن يدفن كما في روايتي جابر ( 2 ) وأبي بصير ( 3 ) .
وفي المنتهى وعن روض الجنان : إن أدنى التشييع إلى موضع الصلاة ( 4 ) .
ولا دليل عليه ، لاثبات ثواب زائد له لا ينفي مطلقه عن غيره .
ويستحب للمشيع التفكر في مآله وما يؤول إليه عاقبة حاله ، والتخشع
والاتعاظ بالموت ، كما ذكره الجماعة وقالوا بوروده في الأخبار ( 5 ) .
والسير من ورائها أو أحد جانبيها بالاجماع ، كما في المنتهى وشرح القواعد ( 6 )
واللوامع ، وفي المدارك : إنه المعروف من مذهب الأصحاب ، 7 ) ، له ، وللنصوص .
منها : موثقة إسحاق : " المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ، ولا
بأس بأن يمشي بين يديها " ( 8 ) .
وخبر السكوني : " اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب " ( 9 ) .
وخبر سدير : ( من أحب أن يمشي مع الكرام الكاتبين فليمش جني
السرير " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 469 .
( 2 ) الكافي 3 : 173 الجنائز ب 43 ح 4 ، 5 ، التهذيب 1 : 455 / 1485 ، الوسائل 3 : 145 ،
146 أبواب الدفن ب 3 ح 4 ، 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 173 الجنائز ب 43 ح 4 ، 5 ، التهذيب 1 : 455 / 1485 ، الوسائل 3 : 145 ،
146 أبواب الدفن ب 3 ح 4 ، 3 .
( 4 ) المنتهى 1 : 445 ، الروض : 314 .
( 5 ) انظر الوسائل 3 : 229 أبواب الدفن ب 59 .
( 6 ) المنتهى 1 : 445 ، جامع المقاصد 1 : 415 .
( 7 ) المدارك 2 : 122 .
( 8 ) التهذيب 1 : 211 / 902 ، ورواها في الكافي 3 : 169 الجنائز ب 40 ح 1 بدون قوله : ولا
بأس . . . . ، الوسائل 3 : 148 أبواب الدفن ب 4 ح 1 .
( 9 ) التهذيب 1 : 311 / 901 ، الوسائل 3 : 149 أبواب الدفن ب 4 ح 4 .
( 10 ) الكافي 3 : 169 الجنائز ب 40 ح 6 ، التهذيب 1 : 311 / 904 ، الوسائل 3 : 148 أبواب الدفن
ب 4 ح 3 ، وفي المصادر : " من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين . . . " .