تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وللمحكي عن الإسكافي ( 1 ) ، فخص الكراهة بغير صاحب الجنازة ، وقال باستحباب مشيه بين يديها ، للأخبار المصرحة بتقديم مولانا الصادق ( عليه السلام ) على سرير إسماعيل ( 2 ) . ويضعف بأنه غير مناف لأفضلية التأخر ، مع أنه يحتمل التقية ، لأن أفضليته مذهب العامة ( 3 ) . هذا كله في جنازة المؤمن ، وأما غيره فالحق في التقديم عليها الكراهة المصطلحة ، بل عن العماني فيه الحرمة ( 4 ) للنهي عنه في المعتبرة ( 5 ) ، وعدم دليل فيه على الراجحية المطلقة ، لاختصاص أكثر المرغبات والأوامر صريحا ، والجميع ظاهرا بجنازة المؤمن . ومنه يظهر عدم استحباب التشييع لجنازة غيره أيضا ، إلا مع مصلحة داعية ، ومعها قد يجب .
ومنها : رجوع المشيع حتى يدفن أو يأذن الولي ، إلا من ضرورة ، لمرفوعة البرقي : " أميران وليسا بأميرين : ليس لمن شيع جنازة أن يرجع حتى يدفن أو يؤذن له " ( 6 ) الخبر . ثم لو أذن له الولي في الانصراف لم يسقط استحباب إتمام التشييع ، للاستصحاب ، وحسنة زرارة وفيها : فلما صلى على الجنازة قال وليها لأبي جعفر : ارجع مأجورا رحمك الله ، فإنك لا تقوى على المشي ، فأبى أن يرجع - إلى أن
هامش
( 1 ) حكى عنه في الذكرى : 52 . ( 2 ) انظر الوسائل 2 : 441 أبواب الاحتضار ب 27 . ( 3 ) في المنتهى 2 : 356 ما لفظه : أكثر أهل العلم يرون الفضيلة للماشي أن يكون أمام الجنازة . . . وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي المشي خلفها أفضل . وانظر الأم 1 : 272 ، بدائع الصنائع 1 : 310 ، بداية المجتهد 1 : 232 . ( 4 ) حكى عنه في الحدائق 4 : 72 . ( 5 ) انظر الوسائل 3 : 149 أبواب الدفن ب 5 . ( 6 ) الكافي 3 : 171 الجنائز ب 42 ح 2 ، الوسائل 3 : 146 أبواب الدفن ب 3 ح 6 .