قال - : " فليس بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع ، . إنما هو فضل وأجر طلبناه ، فبقدر ما
يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك " ( 1 ) .
ومنها : جلوس المشيع حتى يوضع الميت في لحده ، كما عن العماني ( 2 ) وابن
حمزة ، والفاضلين ، والذكرى ( 3 ) ، لصحيحة ابن سنان : " ينبغي لمن شيع أن لا
يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس " ( 4 ) .
وفي الدعائم : " إن الحسن بن علي مشى مع جنازة ، فلما انتهى إلى القبر
وقف يتحدث مع أبي هريرة وابن الزبير حتى وضعت الجنازة ، فلما وضعت جلس
وجلسوا " ( 5 ) .
وعن الشيخ والإسكافي : عدم الكراهة ( 6 ) ، لحسنة داود : رأيت أبا الحسن
يقول : " ما شاء الله لا ما شاء الناس " فلما انتهى إلى القبر تنحى فجلس فلما أدخل
الميت قام فحثا عليه التراب ( 7 ) .
وخبر ابن الصامت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان في جنازة
لم يجلس حتى توضع في اللحد ، فقال يهودي : إنا لنفعل ذلك ، فجلس وقال :
" خالفوهم " ( 8 ) .
ويجاب عن الأول : بعدم منافاته الكراهة .
وعن الثاني : بعدم الثبوت ، ولو ثبت فمرجوح بالنسبة إلى ما ذكر بالضعف
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 171 الجنائز ب 42 ح 3 ، التهذيب 1 : 454 / 1481 ، الوسائل - 3 : 147 أبواب الدفن
ب 3 ح 7 .
( 2 ) حكى عنه في المعتبر 1 : 334 .
( 3 ) الوسيلة : 69 ، المعتبر 1 : 334 ، المنتهى 1 : 446 ، الذكرى : 53 .
( 4 ) التهذيب 1 : 462 / 1509 ، الوسائل 3 : 212 أبواب الدفن ب 45 ح 1 .
( 5 ) دعائم الاسلام 1 : 233 .
( 6 ) الخلاف 1 : 719 ، وحكاه في الذكرى : 53 عن الإسكافي .
( 7 ) الكافي 3 : 198 الجنائز ب 66 ح 1 ، الوسائل 3 : 189 أبواب الدفن ب 29 ح 1 .
( 8 ) سنن أبي داود 3 : 204 / 3176 ( بتفاوت يسير ) .