تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والرضوي : " وإذا حضرت جنازة فامش خلفها ولا تمش أمامها ، وإنما يؤجر من تبعها لا من تبعته ، اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، فإنه من عمل المجوس ، وأفضل المشي في اتباع الجنازة ما بين جنبي الجنازة ، وهو مشي الكرام الكاتبين " ( 1 ) . وعن المقنع والخلاف الاقتصار على الأول ( 2 ) ، ولعلهما أرادا مقابل الإمام منه لجعلهما إياه مقابلا له . ثم مقتضى إطلاق الرضوي أفضلية الثاني عن الأول . وصرح بعض المتأخرين بالعكس ( 3 ) . ولعله كونه أولى بمعنى الاتباع والتشييع ، ولما روي من مشي النبي صلى الله عليه وآله خلف جنازة ( 4 ) . والأول ممنوع والثاني غير دال . وأن يكون ماشيا ، كما عن النهاية والجامع والمعتبر وظاهر المقنع والمقنعة ( 5 ) وجمل العلم وشرحه للقاضي ، والغنية والوسيلة والشرائع ( 6 ) ، لفتوى هؤلاء مضافا إلى كونه لازما لما في الركوب من الكراهة بإجماع العلماء كافة - كما في المنتهى ( 7 ) - وللنصوص المعتبرة كصحيحة البصري : " إني لأكره أن أركب والملائكة يمشون " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 169 ، المستدرك 2 : 298 أبواب الدفن ب 4 ح 1 . ( 2 ) المقنع : 19 ، الخلاف 1 : 718 . ( 3 ) الحدائق 4 : 74 . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 148 أبواب الدفن ب 4 . ( 5 ) النهاية : 36 ، الجامع : 54 ، المعتر 1 : 293 ، المقنع : 19 ، المقنعة : 79 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 51 ، شرح جمل العلم والعمل : 154 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 564 ، الوسيلة : 67 ، الشرائع 1 : 41 . ( 7 ) المنتهى 1 : 445 . ( 8 ) الكافي 3 : 170 الجنائز ب 41 ح 2 ( بزيادة ) ، التهذيب 1 : 312 / 906 ، الوسائل 3 : 152 أبواب الدفن ب 6 ح 1 ، ورواها في الفقيه مرسلة الفقيه 1 : 122 / 588 .