تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يرجع إلى المقدم ، كذلك دور الرحى عليه " ( 1 ) . والمروي في مستطرفات السرائر : السنة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن وهو مما يلي يسارك ، ثم تسير إلى مؤخره وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه " ( 2 ) . والرضوي : " فإذا أردت أن تربعها فابدأ بالشق الأيمن فخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخر فتأخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخر الثاني فتأخذه بيسارك ، ثم تدور إلى المقدم الأيسر فتأخذه بيسارك ، ثم تدور على الجنازة كدور كفي الرحي " ( 3 ) . ويجاب عن الأول : بجواز رجوع المجرور في " جانبه " إلى الميت أو إلى الحامل البادي ، لجواز كون الصيغ للغيبية ، فلا يدل على ما ذكروه بل وكذلك لو ارجع إلى السرير ، إذ ليس للسرير نفسه يمين ويسار ، فاعتبارهما فيه إما باعتبار المشيع خلفه ، أو توهمه شخصا ماشيا ، أو باعتبار المستقبل إياه كما هو الأكثر في إطلاق اليمين واليسار في غير الحيوانات ، أو بمجاورة يدي الميت ، أو توهمه شخصا مستلقيا على قفاه ماشيا كالميت . وعلى الأولين وإن ثبت ما ذكروه من الرواية ، ولكن على الثلاثة الأخيرة يثبت فيها خلافه . وإن لم يكن الأخير أظهر فلا أقل من التساوي المسقط للاستدلال . وأفا التشبيه بدور الرحى فالغرض منه مجرد الدوران وعدم الرجوع في الأثناء كما تفعله العامة كما صرح به في صدر الموثقة ( 4 ) وذكره علماؤهم في كتبهم ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 169 الجنائز ب 39 ح 4 ، التهذيب 1 : 453 / 1484 ، الإستبصار 1 : 216 / 763 ، الوسائل 3 : 156 أبواب الدفن ب 8 ح 5 . ( 2 ) مستطرفات السرائر : 59 / 26 ، الوسائل 3 : 155 أبواب الدفن ب 8 ح 2 . ( 3 ) فقه الرضا : 170 ، المستدرك 2 : 302 أحكام الدفن ب 8 ح 1 . ( 4 ) المتقدمة في ص 255 . ( 5 ) انظر الأم 1 : 272 ، بدائع الصنائع 1 : 309 ، ونقل في المغني 2 : 361 عن أحمد أنه يدور عليها .