الأيمن ، فتلزم الأيسر بكتفك الأيمن ، ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر وتدور خلفه
إلى الجانب الثالث من السرير ، ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك " ( 1 ) .
فإن الظاهر من الأيسر أيسر السرير بقرينة قوله : " جانب السرير " ولأنه
الملتزم للكتف . وجانب أيسر السرير ، وإن احتمل بأن يكون ما عليه يسار
الميت ، إلا أن الظاهر منه المقابل ليسار المشيع في الخلف . ويؤكده الحمل بالكتف
الأيمن ، إذ حمل الطرف الآخر باليمين غير منفك عن مشقة تامة في الدخول تحت
الجنازة وعن مزاحمة مقابل له فيه ، بل لا يتيسر غالبا كما لا يخفى .
وأصرح منه قوله : " مما يلي يسارك " إذ المرور مما يلي يسار الحامل إلى الجانب
الرابع لا يكون إلا بالختم بيسار الميت .
وأيضا : ليس الجانب الرابع مما يلي يسار الحامل إلا على حمل الرابع على
يمين السرير الذي عليه يسار الميت .
وكون الآخر مقابلا ليسار المشيع لا يفيد ، لأنه ما يقابله لا مما يليه .
والمروي في الدعائم عنه ( عليه السلام ) : " كان يستحب لمن بدا له أن يعين
في حمل الجنازة أن يبدأ بياسرة السرير ، فيأخذها ممن هي في يديه بيمينه ، ثم يدور
بالجوانب الأربعة " ( 2 ) .
خلافا لصريح روض الجنان ( 3 ) وظاهر جمع آخر ( 4 ) ، فقالوا : يبدأ بمقدم
السرير الأيمن وهو الذي يلي يسار الميت ، لرواية العلاء : " يبدأ في حمل السرير
من جانبه ( 5 ) الأيمن ، ثم يمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر ، ثم يمر عليه حتى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 168 الجنائز ب 39 ح 1 وفي بعض نسخ الكافي : " بكفك " بدل : " بكتفك " التهذيب
1 : 453 / 1475 ، الإستبصار 1 : 216 / 764 ، الوسائل 3 : 156 أبواب الدفن ب 8 ح 4 .
( 2 ) دعائم الاسلام 1 : 233 .
( 3 ) روض الجنان : 314 .
( 4 ) انظر الشرائع 1 : 41 ، والذكرى : 51 ، وجامع المقاصد 1 : 416 .
( 5 ) في " ه " : الجانب .