والأخبار غير مفيدة له .
ولتكن اثنتين على الحق المشهور ، بل بالاجماع المنقول والمحقق ، لعدم
مخالفة غير العماني ، للأخبار الآتية المصرحة بالتعدد .
خلافا للمحكي عن العماني ( 1 ) ، فجعلها واحدة ، لخبري يحيى ، الآتيين ،
وحسنة جميل : عن الجريدة توضع من دون الثياب أو من فوقها ؟ فقال : " فوق
القميص دون الخاصرة " فسألته من أي الجانب ؟ فقال : " من الجانب الأيمن " ( 2 ) .
والجواب : أن روايتي يحيى مطلقتان بالنسبة إلى الوحدة والتعدد ، فيجب
تقييدهما بأخبار التعدد . بل وكذلك الحسنة ، والاقتصار على الأيمن فيها لا يدل
على الوحدة ، لجواز وضعهما معا في الأيمن .
ولتكونا خضراوين بالاجماع كما في اللوامع وغيره ( 3 ) ، لأنه المفهوم من
الروايتين الأوليين .
ولرواية يونس : " ويجعل له قطعتين من جرائد النخل رطبا قدر ذراع ، يجعل
له واحدة بين ركبتيه ، نصف مما يلي الساق ونصف مما يلي الفخذ ، ويجعل الأخرى
تحت إبطه الأيمن " ( 4 ) .
ويدل عليه قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما في رواية يحيى بن عبادة :
" خضروا أصحابكم فما أقل المخضرين " قال : وما التحضير ؟ قال : " جريدة
خضراء توضع من أصل اليدين إلى الترقوة " ( 5 ) وروايته الأخرى الآتية ( 6 ) .
بل لا تجزئ اليابسة ، لرواية محمد بن علي : عن السعفة اليابسة إذا قطعها
هامش
( 1 ) كما نقل عنه في الرياض 1 : 61 .
( 2 ) الكافي 3 : 154 الجنائز ب 24 ح 13 ، الوسائل 3 : 26 أبواب التكفين ب 10 ح 3 .
( 3 ) كالخلاف 1 : 704 ، والمنتهى 1 : 440 .
( 4 ) الكافي 3 : 143 الجنائز ب 19 ح 1 ، الوسائل 3 : 32 أبواب التكفين ب 14 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 152 الجنائز ب 24 ح 2 ، الفقيه 1 : 88 / 408 ، الوسائل 3 : 26 أبواب التكفين
ب 10 ح 1 .
( 6 ) في ص 226 .