وفي صحيحة ابن سرحان : قال الصادق ( عليه السلام ) في كفن الحذاء : " إنما
الحنوط الكافور ، ولكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس " ( 1 ) .
ومنه يظهر الجواب عن استدلال الصدوق ( 2 ) على الاستحباب - كما نقل
عنه - بالمرسل المذكور ، وخبر غياث عن الصادق ( عليه السلام ) : " إن أباه كان يجمر
الميت العود فيه المسك " ( 3 ) وما روى من تحنيط النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمثقال
مسك سوى الكافور ( 4 ) .
مضافا إلى عدم دلالة الأول على الزائد على الجواز ، والأخير على
الاستحباب في حق غيره ( صلى الله عليه وآله ) ، لاحتمال الاختصاص ، كما جوز جمع
من الأصحاب ( 5 ) .
وأن يكتب عليه بالسواد ، كما عن كتب الفاضلين ( 6 ) ، وعن المقنعة والنهاية
والمبسوط والاقتصاد والمصباح ( 7 ) ، ومختصره ، والمراسم ( 8 ) ، والوسيلة والجامع ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 146 الجنائز ب 19 ح 13 ، التهذيب 1 : 436 / 1404 ، الوسائل 3 : 18 أبواب
التكفين ب 6 ح 7 .
( 2 ) قال في الفقيه 1 : 91 يكره أن يجمر أو يتبع بمجمرة ولكن يجمر الكفن . . . ثم قال - بعد إيراد
أحكام وروايات في التكفين والتحنيط - في ص 93 : وروى أنه ( صلى الله عليه وآله ) حنط بمثقال
مسك سوى الكافور . . . ثم أورد بعد نقل روايات المرسلة المذكورة ، ولم يرو خبر غياث ولم
يسدل به كما يظهر من المتن .
( 3 ) التهذيب 1 : 295 / 865 ، الإستبصار 1 : 210 / 739 ، الوسائل 3 : 20 أبواب التكفين ب 6
ح 14 .
( 4 ) الفقيه 1 : 93 / 422 .
( 5 ) كما جوزه في كشف اللثام 1 : 121 ، والرياض 1 : 62 .
( 6 ) المعتبر 1 : 290 ، الشرائع 1 : 40 ، النافع : 13 ، القواعد : 19 ، التحرير : 18 ، التذكرة 1 :
45 .
( 7 ) المقنعة : 78 ، النهاية : 32 ، المبسوط 1 ، 177 ، الإقتصاد : 248 ، مصباح المتهجد : 18 .
( 8 ) نقله في كشف اللثام 1 : 121 ولم نعثر عليه في المراسم .
( 9 ) الوسيلة 67 ، الجامع : 54 .