بيده هل يجوز للميت أن توضع معه في حفرته ؟ فقال : " لا يجوز اليابس " ( 1 )
وعن طائفة من كتب اللغة كالعين ، والمحيط ، وتهذيب اللغة ( 2 ) اعتبار
الرطوبة في المفهوم .
من النخل ، بلا خلاف ، كما هو صريح رواية يونس ، المتقدمة والمستفاد من
ظواهر الأخبار ، بل يستفاد منها كون الجريدة حيث يطلق يومئذ حقيقة في المتخذ
منه .
فإن لم يوجد منه فمن السدر ، فإن لم يوجد فمن الخلاف ، وفاقا للأكثر ،
لرواية سهل : إن لم يقدر على الجريدة ؟ فقال : " عود السدر " قيل : فإن لم يقدر على
السدر ؟ فقال : " عود الخلاف " ( 3 ) .
ثم إن لم يوجد الخلاف فمن كل شجر رطب ، لمرسلة الفقيه : الرجل يموت
في بلاد ليس فيها نخل ، فهل يجوز مكان الجريدة شئ من الشجر غير النخل - إلى
أن قال - : فأجاب ( عليه السلام ) : " يجوز من شجر آخر رطب " ( 4 ) .
والرضوي : " فإن لم يقدر على جريدة من النخل فلا بأس بأن يكون من
غيره بعد أن يكون رطبا " ( 5 ) .
وظاهرهما وإن اقتضى بدليته عن النخل أولا كما عن الفقيه ( 6 ) ، والخلاف
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 432 / 1381 ، الوسائل 3 : 25 أبواب التكفين ب 9 ح 1 .
( 2 ) العين 6 : 76 ، وتهذيب اللغة 10 : 639 .
( 3 ) الكافي 3 : 153 الجنائز ب 24 ح 10 ، التهذيب 1 : 4 29 / 859 ، الوسائل 3 : 24 أبواب
التكفين ب 8 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 88 / 407 ، الوسائل 3 : 24 أبواب التكفين ب 8 ح 1 ، ولا يخفى أن الرواية نقلها
الصدوق عن علي بن بلال وله إليه طريق مذكور في مشيخة الفقيه 4 : 21 . فتوصيفها بالمرسلة
ليس على ما ينبغي .
( 5 ) فقه الرضا : 168 ، المستدرك 2 : 214 أبواب التكفين ب 7 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 88 وفي ( ق ) و ( ه ) : زبالة : والفاخر . وهو كتاب الجعفي ونقل عنه في البحار 78 :
315 .