تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولو عما يؤكل بعد التذكية ، كما عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى ( 1 ) - وإن استشكل في بعضها ( 2 ) في المذكى مما يؤكل - وعن الصوف والشعر والوبر ، كما عن الإسكافي ( 3 ) ، وعن الكتان ، كما عن الصدوق ( 4 ) . ولكن يخدشه أن الظاهر انعقاد الاجماع في الكتان والصوف ، لعدم قدح مخالفة في ذكر فيه . مضافا في الأخير إلى الرضوي المنجبر : " ولا بأس في ثوب صوف " ( 5 ) ومعه يسقط الاستدلال بالموثقة ، إذ بعد ثبوت الجواز في غير القطن يخرج الأمر به عن الوجوب ، فلا يصير دليلا . والحمل على الوجوب التخييري ليس أولى من الاستحباب ، لكونهما مجازين . وأنه لا ينبغي الريب في صدق الثوب والقميص والإزار واللفافة والعمامة على المنسوج من الصوف والشعر والوبر ، وطلاقها عليه شائع ، كما في الكساء وقباء الصوف وعمامة الخز وغيرها . فتكون اطلاقاتها أدلة لهذه الأمور ولو كانت مما لا يؤكل ولا تجوز الصلاة فيه ، ومعه لا ينتهض وجوب تحصيل اليقين بالبراءة دليلا . نعم ، هو يحسن فيما لا يشمله الاطلاق أو يشك في الشمول ، كالجلد والحصر ونحوهما ، حيث إنه لا يعلم دخوله في المأمور به ، فلا يعلم الامتثال .
ومنها : أن لا يكون مغصوبا ، للاجماع ، وللنهي عن التصرف في مال الغير بدون إذنه . وأن لا يكون نجسا ، لظاهر الاجماع . وفي الاستدلال له ( 1 ) بوجوب إزالة
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 437 ، التذكرة 1 : 43 ، نهاية الإحكام 2 : 243 ، الذكرى : 46 . ( 2 ) وهو نهاية الإحكام 2 : 243 . ( 3 ) نقله في المعتبر 1 : 280 عن الإسكافي بالنسبة إلى الوبر . ( 4 ) الفقيه 1 : 89 . ( 5 ) فقه الرضا : 169 . ( 6 ) كما استدل في الذكرى : 46 .
مستند الشيعة — صفحة 207 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث