تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
النجاسة العارضة من الميت عن الكفن نظر ؟ لجواز الفرق . ثم لو خولف أحد الثلاثة ، وكفن في النجس أو المغصوب أو الحرير ، فهل حصل التكفين وسقط الوجوب الكفائي وإن أثم المباشر ، أو لم يحصل ووجب على المكلفين التكفين كفاية ثانية ؟ مقتضى الأصول الثاني ، لأن النهي يستلزم عدم كون الفرد المنهي عنه مأمورا به ، فلم بمثل الأمر الواجب امتثاله كفاية ، فيبقى الوجوب الكفائي على حاله . والأصل عدم تقييد الأوامر بحالة عدم كونه مستورا بهذا النحو من الستر . ومنه يظهر عدم ترتب سائر آثار التكفين عليه ، كتأخر الصلاة والدفن ، لظهور أن المراد الكفن المشروع المأمور به .
وهل تجب في التكفين النية ، كما هو ظاهر المحكي عن الروض ( 1 ) ؟ الظاهر نعم ؟ لوجوب امتثال أوامر التكفين المتوقف على النية عرفا ، فلو كفن بدونها لم يمتثل ، ويلزمه وجوب التكفين ثانيا مع النية ، لعدم دليل على سقوط التكليف الكفائي بدون حصول الامتثال . وجعل المطلوب مجرد الستر على النحو الخاص ، كما في إزالة الخبث والأمر بالمعروف والشهادة ونحوها فاسد ، لأن في هذه الأمور وإن لم يمتثل الأمر ، إلا أنه لما تحققت الفائدة المطلوبة في الخارج لم يبق أمر حتى يجب امتثاله ، لامتناع تحصيل الحاصل ، والمطلوب في المقام غير معلوم ، وكونه هو الستر الخاص فقط ممنوع . لم لا يجوز أن يكون المقصود نفس التعبد أو هما معا ؟ ولذا لا يسقط التكليف بحصول ذلك الستر من غير المكلف ، كريح أو سيل أو نحوه .
وأما مستحباته : فإن يكون الكفن من طهور أموال كل شخص ؟ لمرسلة الفقيه ، " إنا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الروض : 104 . ( 2 ) الفقيه 1 : 120 / 577 ، الوسائل 3 : 55 أبواب التكفين ب 34 ح 1 .