تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وعن جماعة : الاقتصار على ذكر لفافة أخرى زائدة عن اللفافة المستحبة للرجل وعدم التعرض للنمط ( 1 ) ، ولعله لعدم دليل عليه من الأخبار ، وعدم كون المقام مقام المسامحة . وهو في محله . بل وكذا الكلام في اللفافة أيضا ، لما عرفت من عدم ثبوت الزائدة عن الواجب - على ما اخترناه من وجوب اللفافتين والتخيير بين الثالثة والقميص - من الروايات . وغاية ما يستدلون لها في المرأة صحيحة محمد ، بحمل المنطق فيها على المئزر . ولا دليل عليه ، واحتمال خرقة الفخذين قائم . فإن المنطق كما في كتب اللغة : ما يشد في الوسط . ومحل شد الخرقة والمئزر عندهم واحد . فتعيين أحدهما تحكم بارد ، والاستشهاد بفهم بعض الفقهاء ( 2 ) القائلين بوجوب المئزر فاسد .
الثالثة : قالوا : كيفية التكفين أن يبدأ بالخامسة ، ويشدها بعد وضع القطنة ، ثم يؤزره بالمئزر كما يؤزر الحي - على القول به - ثم يلبسه القميص ، وعلى القول بنفيه يلبسه بعد شد الخرقة ، ثم يلفه بإحدى اللفافتين ، ثم بالأخرى التي يستحب كونها حبرة . وهذا هو نقل الأكفان إليه . ويجوز العكس ، بأن يبسط الحبره ويبسط عليها اللفافة ، وعليها القميص ، وينقل إليه الميت بعد أن يشد بالخامسة ويؤزر بالمئزر على القول به وهذا الترتيب هو المشهور ، ويستفاد في غير المئزر من الأخبار . أما تقديم الخرقة فمن حسنة حمران ( 3 ) ، وصحيحة ابن سنان ( 4 ) ، والرضوي : " وقبل أن تلبسه القميص تأخذ شيئا من القطن ، وتجعل عليه حنوطه ، وتحشو به دبره ، وتضع شيئا من القطن على قبله ، وتضع شيئا من الحنوط ،
هامش
( 1 ) كما في الخلاف 1 : 701 ، والمراسم : 47 ، والمفاتيح 2 : 165 ، والرياض 1 : 60 . ( 2 ) كالشهيد في الذكرى : 47 . ( 3 ) المتقدمة في ص 182 . ( 4 ) المتقدمة في ص 186 .
مستند الشيعة — صفحة 202 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث