وعن جماعة : الاقتصار على ذكر لفافة أخرى زائدة عن اللفافة المستحبة
للرجل وعدم التعرض للنمط ( 1 ) ، ولعله لعدم دليل عليه من الأخبار ، وعدم كون
المقام مقام المسامحة . وهو في محله .
بل وكذا الكلام في اللفافة أيضا ، لما عرفت من عدم ثبوت الزائدة عن
الواجب - على ما اخترناه من وجوب اللفافتين والتخيير بين الثالثة والقميص - من
الروايات .
وغاية ما يستدلون لها في المرأة صحيحة محمد ، بحمل المنطق فيها على
المئزر . ولا دليل عليه ، واحتمال خرقة الفخذين قائم . فإن المنطق كما في كتب
اللغة : ما يشد في الوسط . ومحل شد الخرقة والمئزر عندهم واحد . فتعيين أحدهما
تحكم بارد ، والاستشهاد بفهم بعض الفقهاء ( 2 ) القائلين بوجوب المئزر فاسد .
الثالثة : قالوا : كيفية التكفين أن يبدأ بالخامسة ، ويشدها بعد وضع
القطنة ، ثم يؤزره بالمئزر كما يؤزر الحي - على القول به - ثم يلبسه القميص ، وعلى
القول بنفيه يلبسه بعد شد الخرقة ، ثم يلفه بإحدى اللفافتين ، ثم بالأخرى التي
يستحب كونها حبرة . وهذا هو نقل الأكفان إليه .
ويجوز العكس ، بأن يبسط الحبره ويبسط عليها اللفافة ، وعليها
القميص ، وينقل إليه الميت بعد أن يشد بالخامسة ويؤزر بالمئزر على القول به
وهذا الترتيب هو المشهور ، ويستفاد في غير المئزر من الأخبار .
أما تقديم الخرقة فمن حسنة حمران ( 3 ) ، وصحيحة ابن سنان ( 4 ) ،
والرضوي : " وقبل أن تلبسه القميص تأخذ شيئا من القطن ، وتجعل عليه حنوطه ،
وتحشو به دبره ، وتضع شيئا من القطن على قبله ، وتضع شيئا من الحنوط ،
هامش
( 1 ) كما في الخلاف 1 : 701 ، والمراسم : 47 ، والمفاتيح 2 : 165 ، والرياض 1 : 60 .
( 2 ) كالشهيد في الذكرى : 47 .
( 3 ) المتقدمة في ص 182 .
( 4 ) المتقدمة في ص 186 .