وللثاني : بقوله في صحيحة زرارة ومحمد : " فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة
أثواب ، فما زاد فمبتدع " ( 1 ) .
وبالتصريح بالسبع في الرضوي : " ثم يكفن بثلاث قطع وخمس وسبع .
فالثلاث : مئزر وعمامة ولفافة ، والخمس : مئزر وقميص وعمامة ولفافتان " ( 2 ) بحمل
السبع على الخمس المذكورة مع لفافتين ، وإن لم يفسرها .
ويضعف الأول : بعدم الدلالة ، لما مر من احتمال إرادة خرقة العورة أو
الثدي من المنطق ، فتكون اللفافتان هما الواجبان .
والثاني : بأن المراد من خمسة أثواب الثلاثة مع الخامسة والعمامة ، ولو منع
فالاحتمال قائم والاستدلال معه ساقط .
والثالث : بالاجمال ، مع أنه لا يعلم أن ذكرها على سبيل الحكم أو
الحكاية . مضافا إلى أنه لا يصلح بنفسه للحجية ، وليس المقام مقام المسامحة ،
لإيجابه اتلاف المال والإضاعة المنهي عنهما في الشريعة .
وأما للمرأة ، فقد يزاد الحبرة المذكورة ونسب زيادتها أيضا إلى الشهرة ، لما
ظهر ضعفه .
خلافا لمن نفاها في الرجل ، ولبعض من أثبتها فيه ، كما في الشرائع والنافع ،
وعن النهاية والوسيلة ( 3 ) ، والاصباح والتلخيص . وهو الأصح .
والنمط ، زاده في النافع والشرائع ( 4 ) ، والمنتهى والقواعد ( 5 ) ، وعن الكامل
والمهذب والمختلف ( 6 ) وعن المقنعة : التخيير بينه وبين لفافة أخرى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 179 .
( 2 ) تقدمت في ص 182 .
( 3 ) الشرائع 1 : 40 ، النافع : 13 ، النهاية : 31 ، الوسيلة : 65 .
( 4 ) راجع الرقم ( 3 ) .
( 5 ) المنتهى 1 : 438 ، القواعد 1 : 18 .
( 6 ) المهذب 1 : 60 ، المختلف : 45 .
( 7 ) المقنعة : 82 .