وصحيحة محمد ، لاستبعاد ترك الخرقة ، فالظاهر أنها المراد من المنطق .
بل صحيحة زرارة على ما في أكثر نسخ التهذيب من قوله : " ثلاثة أثواب
تام " وإن أقحم في قليل من نسخه لفظ " أو ثوب " بين الأثواب والتام ، ولكن الأكثر
- كما صرح به في اللوامع - خال عنه ، بل وكذلك ما نقله الفاضلان في المعتبر
والمنتهى ( 1 ) وصاحب المنتقى ( 2 ) وغيرهم .
وموثقة الساباطي ، لوضوح شمول ما كان أربعة أذرع إذا - بسط طولا -
للرأس والرجلين أيضا . بل مرسلة يونس ، الدالة على كون الإزار فوق القميص .
وأما تعينها ووجوبها - مع خلو أدلته عن الدلالة على الوجوب إلا صحيحة
زرارة . المخرج فيها الفرض عن معناه قطعا ، لعدم القول بمفروضية ثلاثة أثواب
تامة على ما فيها من اختلاف النسخ وحزازة العبارة - فللاجماع المركب ، إذ لا قول
إلا بها أو المئزر ، فبعد انتفاء الثاني يتعين الأول .
ولوجوب تحصيل البراءة اليقينية الحاصلة باللفافتين مع القميص أو بدلها
بمقتضى ما ذكرنا من الأدلة ، دون غيرهما ولو لفافة ومئزر ، للشك في إرادته .
فروع :
أ : المعتبر في القميص أن يصل إلى نصف الساق ، كما صرح به جماعة منهم :
شرح القواعد وروض الجنان والمسالك والروضة ( 3 ) واللوامع ، لأنه المفهوم منه
عرفا ، كما صرح به في الثلاثة الأخيرة ( 4 ) .
والأولى زيادة قيد التقريب ولعله المراد .
وفي الأخير جواز كونه إلى القدم بإذن الورثة أو الوصية النافذة . وهو
كذلك ، لصدق الاسم .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 279 ، المنتهى 1 : 438 والمنقول فيهما : " ثلاثة أثواب أو ثوب تام " .
( 2 ) منتقى الجمان 1 : 257 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 382 ، روض الجنان : 153 ، المسالك 1 : 13 ، الروضة 1 : 129 .
( 4 ) لا يوجد التصريح به في الروضة نعم صرح به في روض الجنان : 103 .