ثم تمد الأيمن على الأيسر ، وإن شئت لم تجعل الحبرة معه حتى تدخله القبر فتلقيه
عليه ثم تعممه إلى أن - قال : " ثم تلف اللفافة " ( 1 ) الخبر فإن في اللف في الإزار
إشعارا بأنه غير المئزر ، بل في جمعه مع الحبرة .
ويمكن أن تكون الحبرة عطفا تفسيريا له أيضا ، بل هو الأظهر .
وأما صحيحة محمد ( 2 ) فليست صريحة في المئزر ولا ظاهرة فيه ، لأن المنطق
على ما صرح به أهل اللغة ما ، يشد به الوسط ، وهو كما يمكن أن يكون المئزر يمكن
أن يكون الخرقة التي تشد بها العورة ، لأنها أيضا تشد في الوسط . بل صرح في
الموثقة بشدها في الحقوين اللذين هما معقد المئزر ، كما مر من المجمع ، ويحتمل أن
يكون المراد بالمنطق ما يشد به الثديان أيضا ، كما قيل .
وأما التكفين بثوبي الاحرام فلا يفيد لهم المرام ؟ لا التردي بثوب والاتزار
بالآخر في حالة لا ينافي - صلاحيتهما للارتداء في حالة أخرى . كيف مع أن ما يتردى
به في الاحرام لا يستر الرأس حينئذ ويستره إذا كفن به ، فيمكن أن يكون كذلك
ما اتزر به في الاحرام ، فيتزر به في حال ، ويشمل الجميع بالبسط في حال آخر .
وإلى هذا أشار من قال : لا يلزم في ثوبي الاحرام عدم الشمول .
وأما الثاني أي روايات الثوب والأثواب : فلأنه لا يمكن جعلها من باب
المطلق ، وإلا لزم خروج الأكثر ، لعدم جواز غير اللفافة والقميص الواحد والمئزر
كذلك إجماعا ، مع أن إطلاق ثلاثة أثواب له أفراد غير عديدة إفرادا أو تركيبا ،
فيكون من باب التجوز ، فيحصل فيه الاجمال كما به صرح جماعة من
الأصحاب ( 3 ) .
مع أن منهم من صرح باختصاص الثوب بالشامل ، قال والدي - رحمه الله -
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 168 بتفاوت يسير المستدرك 2 : 17 2 أبواب الكفن ب 12 ح 1 ، وفيه : ( ثم تلفف
العمامة ) .
( 2 ) المتقدمة في ص 180 .
( 3 ) منهم الحدائق 4 : 5 والرياض 1 : 57 .