تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ثم تمد الأيمن على الأيسر ، وإن شئت لم تجعل الحبرة معه حتى تدخله القبر فتلقيه عليه ثم تعممه إلى أن - قال : " ثم تلف اللفافة " ( 1 ) الخبر فإن في اللف في الإزار إشعارا بأنه غير المئزر ، بل في جمعه مع الحبرة . ويمكن أن تكون الحبرة عطفا تفسيريا له أيضا ، بل هو الأظهر . وأما صحيحة محمد ( 2 ) فليست صريحة في المئزر ولا ظاهرة فيه ، لأن المنطق على ما صرح به أهل اللغة ما ، يشد به الوسط ، وهو كما يمكن أن يكون المئزر يمكن أن يكون الخرقة التي تشد بها العورة ، لأنها أيضا تشد في الوسط . بل صرح في الموثقة بشدها في الحقوين اللذين هما معقد المئزر ، كما مر من المجمع ، ويحتمل أن يكون المراد بالمنطق ما يشد به الثديان أيضا ، كما قيل . وأما التكفين بثوبي الاحرام فلا يفيد لهم المرام ؟ لا التردي بثوب والاتزار بالآخر في حالة لا ينافي - صلاحيتهما للارتداء في حالة أخرى . كيف مع أن ما يتردى به في الاحرام لا يستر الرأس حينئذ ويستره إذا كفن به ، فيمكن أن يكون كذلك ما اتزر به في الاحرام ، فيتزر به في حال ، ويشمل الجميع بالبسط في حال آخر . وإلى هذا أشار من قال : لا يلزم في ثوبي الاحرام عدم الشمول . وأما الثاني أي روايات الثوب والأثواب : فلأنه لا يمكن جعلها من باب المطلق ، وإلا لزم خروج الأكثر ، لعدم جواز غير اللفافة والقميص الواحد والمئزر كذلك إجماعا ، مع أن إطلاق ثلاثة أثواب له أفراد غير عديدة إفرادا أو تركيبا ، فيكون من باب التجوز ، فيحصل فيه الاجمال كما به صرح جماعة من الأصحاب ( 3 ) . مع أن منهم من صرح باختصاص الثوب بالشامل ، قال والدي - رحمه الله -
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 168 بتفاوت يسير المستدرك 2 : 17 2 أبواب الكفن ب 12 ح 1 ، وفيه : ( ثم تلفف العمامة ) . ( 2 ) المتقدمة في ص 180 . ( 3 ) منهم الحدائق 4 : 5 والرياض 1 : 57 .
مستند الشيعة — صفحة 191 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث