في اللوامع بعد نقل أخبار ثلاثة أثواب : ولا ريب في أن المتبادر من الثوب هنا هو
الشامل وإن لم يعتبر الشمول في الثوب . . . إلى آخر ما قال . ويشعر بذلك حسنة
الحلبي المتقدمة ( 1 ) .
وأما الثالث : فلأنه منحصر بالرضوي المشتمل على الخمس ( 2 ) ، والظاهر
منه إرادة الخرقة الخامسة ، كما فهمه الصدوق وعبر عنها به في الهداية والفقيه ( 3 )
مأخوذا ما فيه عنه ، ويؤكده كونها من الخمسة قطعا ، فلولا أنها المراد يلزم عدم
ذكره ، بل صرح به في موضع آخر قال : " ويضم رجليه جميعا ويشد فخذيه إلى
وركه بالمئزر شدا جيدا لئلا يخرج منه شئ ، ( 4 ) ولو قطع النظر عنه فلا أقل من
الاحتمال الموجب للاجمال .
وأما قيام لفافة أخرى شاملة مقامه : فلرواية سهل وحسنة حمران ، بل
صحيحة محمد ( 5 ) على ما عرفت من المراد من المنطق ، وصحيحة زرارة على ما في
أكثر نسخ التهذيب من قوله : " ثلاثة أثواب تام " ( 6 ) بل الأخبار المتضمنة للإزار على
ما عرفت من القرينة ، ولصدق الثوب المصرح به في الأخبار الكثيرة .
وخصوص الرضوي المصرح بالخمس ، فإن الظاهر أن المراد بالمئزر فيه هو
الخرقة كما عرفت ، ويلزمه كون اللفافتين من الأثواب الثلاثة .
وحسنة حمران ، المتضمنة للقميص والبرد الجامع للكفن واللفافة المنحصرة
في الثوب الشامل اجماعا ، لعدم لف القميص والمئزر ، بل الأول يلبس والثاني يشد
ويعقد ، كما به في الأخبار عبر .
هامش
( 1 ) في ص 179 .
( 2 ) المتقدم في ص 182 .
( 3 ) الهداية : 23 ، الفقيه 1 : 92 .
( 4 ) فقه الرضا : 168 .
( 5 ) تقدمت الروايات على الترتيب في ص 180 ، 182 ، 182 .
( 6 ) تقدمت في ص 179 .