حمران ( 1 ) عن اللفافتين بالفافة وبرد يجمع فيه الكفن ، فكما لم يلزم هناك أن يقول
لفافتان ، فكذا هاهنا .
ومما ذكر يعلم عدم اشعار تخصيص اللف بالرد في بعض الروايات ( 2 ) بما
راموه أيضا .
وأما توهم السائل في صحيحة ابن سنان ( 3 ) ، فيمكن أن يكون من جهة أنه
لما كانت الخرقة توارى العورة وتشد الرجلين توهم أنها تكفي عن الثوب الشامل
مع أنه يمكن أن يكون الضمير في قوله : " إنها " للإزار ، فإنه يؤنث أيضا كما صرح
به في القاموس والمجمع . فإن الإمام لما بين كيفية شد الخرقة سأل السائل عن
كيفية الإزار أي المئزر ، فقال : إنها لا تعد شيئا واجبا أو مستحبا ، ولا فائدة فيها
وإنما تصنع الخرقة الشبيهة بها للضم .
فهي أيضا ليست قرينة لهم . ، بل القرينة على إرادة غير المئزر في كثير منها
قائمة . فإن التصريح بكونه فوق القميص في المرسلة ( 4 ) والموثقة ( 5 ) قرينة على أنه
غيره ؟ لتصريحهم جميعا بأن المئزر تحته ، وفوق القميص لا يكون إلا اللفافة .
وأيضا التصريح في الموثقة بشدة طولا وأنه أربعة أذرع قرينة معينة للثوب الشامل ،
لشمول أربعة أذرع للرأس وللرجل قطعا ، مضافا إلى أن شد الإزار طولا غير
متعارف . بل في التصريح بتغطية الصدر والرجلين قرينة أخرى ؟ إذ لا يسمى مثل
ذلك مئزرا قطعا . وجعله إشعارا على إرادة المئزر غريب ، وليس فيه دلالة على عدم
تغطية الرأس حتى لا يكون ثوبا شاملا .
وفي الرضوي : " وتلفه في إزاره وحبرته وتبدأ بالشق الأيسر وتمد على الأيمن ،
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 182 .
( 2 ) خبر ابن وهب المتقدم في ص 186 .
( 3 ) المتقدمة في ص 186 .
( 4 ) المتقدمة في ص 184 .
( 5 ) المتقدمة في ص 186 .