تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الأخبار المتضمنة للفظ " الإزار " أو الروايات المشتملة على مطلق الثوب أو الأثواب ، أو ما يصرح فيه بلفظ ( المئزر ) . أما الأول فلا دليل على إرادة المئزر منه أصلا ، لورود الإزار في اللغة بمعنى المئزر - كما مر - وبمعنى الثوب الشامل . ففي القاموس : الإزار : الملحفة ( 1 ) وهي ما يلبس فوق الثياب بأسرها . وفي المجمع بعدما نقل عنه ( 2 ) : وفي كلام بعض اللغويين أنه ثوب شامل لجميع البدن قال : وفي الصحاح المئزر : الإزار ، وفي كتب الفقه يذكر المئزر مقابلا للإزار ويريدون به غيره ، وحينئذ لا بعد في الاشتراك ويعرف المراد بالقرينة ( 3 ) . انتهى . ولم تثبت الحقيقة الشرعية ولا المتشرعة فيه ، بل المراد منه في كلام أكثر الفقهاء هو الثوب الشامل كما ذكروه مقابلا للمئزر في ذلك المقام . وفي اللوامع : إن الفقهاء اتفقوا على التعبير في اللفافة الشاملة بالإزار . بل قيل : الغالب في الأخبار أيضا استعماله في الثوب الشامل وإن أطلق على المئزر نادرا . ألا ترى أن في أكثر أخبار الحمام ورد بلفظ " المئزر " وإن ورد في البعض أيضا لفظ " الإزار " وهو مما يعلم فيه المراد بالقرينة ، ولا قرينة في الأخبار المتقدمة على إرادة المئزر ، وما ادعوه قرينة لا يفيد أصلا . أما ذكره مع اللفافة في الروايات : فلأنه يمكن أن يكون لاختلافهما معنى ، حيث إن الإزار - كما عرفت - هو ما يكون فوق جميع الثياب ، واللفافة إما أعم أو ما يلف به الجسد ملاصقا له ، أو الإزار ما يشمل جميع الجسد - كما في المجمع - واللفافة ما يلف به الميت وجميع ثيابه ، ولما كان أحد الثوبين الشاملين إزارا بالمعنى المذكور ، لا محالة عبر عنه به وعن الآخر باللفافة ، ولذا عبر في حسنة
هامش
( 1 ) القاموس 1 : 377 . ( 2 ) في ص 185 . ( 3 ) مجمع البحرين 3 : 205 .
مستند الشيعة — صفحة 189 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث