على صدره " ( 1 ) .
سيما مع ظهور كثير منها في أن المراد من الإزار فيها المئزر كالأولين ( 2 ) ، فإنه
لولاه وكان المراد منها اللفافة - كما توهم - لكان اللازم أن يقال : قميص ولفافتان .
وكذا في الرابع ( 3 ) ، حيث ذكر الإزار واللفافة معا ، سيما مع التصريح بتغطية
الصدر والرجلين بالإزار خاصة واللفافة تعم الجسد . بل الخامس ( 4 ) ، حيث إن في
تخصيص لف الميت بالبرد خاصة اشعارا بعدمه في الإزار ، وليس إلا لعدم وفائه
بجميع الجسد فيكون هو المئزر .
هذا كله ، مع أن المستفاد من بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفن بالمئزر ، ففي صحيحة ابن عمار : " كان ثوبا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار ، وفيهما كفن " ( 5 ) ويأتي
في كتاب الحج أن ثوبي الاحرام إزار يتزر به ورداء يتردى به .
ونحوه الكلام في صحيحة يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأول عليه
السلام : كان يقول : " إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي
قميص من قمصه ، وعمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السلام ، وفي برد اشتريته
بأربعين دينارا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 145 الجنائز ب 19 ح 11 ، التهذيب وفيه : ويلقي فضلها على وجهه ، الوسائل 3 :
10 أبواب التكفين ب 2 ح 13 .
( 2 ) وهما روايتا الدعائم والرضوي .
( 3 ) وهو موثقة الساباطي .
( 4 ) وهو خبر ابن وهب .
( 5 ) الكافي 4 : 339 الحج ب 83 ح 2 ، الفقيه 2 : 214 / 975 ، الوسائل 3 : 16 أبواب التكفين
ب 5 ح 1 . عبر الوادي ويفتح : شاطئه وناحيته ، وظفار كقطام : بلد باليمن قرب صنعاء ( القاموس
2 : 84 ، 85 ) .
( 6 ) الكافي 3 : 149 الجنائز ب 22 ح 8 ، التهذيب 1 : 434 / 1393 ، الإستبصار 1 : 210 / 742 ،
الوسائل 3 : 40 أبواب التكفين ب 18 ح 5 وفي " ق " زيادة وهي : " لو كان اليوم لساوى أربعمائة
دينار " وهي موجودة في المصادر أيضا .