وشرعا كما يستفاد من النصوص الواردة في باب ستر العورة لدخول
الحمام ( 1 ) ، وفي مبحث كراهة الاتزار فوق القميص ( 2 ) ، وبحث ثوبي الاحرام ( 3 ) ،
بحيث يظهر كون الاستعمال بطريق الحقيقة .
ويستفاد أيضا من صحيحة ابن سنان : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : " خذ
خرقة فتشد على مقعديه ورجليه " قلت : فالإزار ؟ قال : ( إنها لا تعد شيئا ، إنما
تصنع لتضم ما هناك وأن لا يخرج منه شئ ) ( 4 ) فإنه لو كان المراد به اللفافة لما توهم
عدم لزومه بشد الخرقة .
ومنه تظهر دلالة جمع الأخبار المتضمنة للإزار على المطلوب أيضا ، كرواية
الدعائم والرضوي ومرسلة يونس ، السابقة ( 5 ) .
وموثقة الساباطي : " ثم تبدأ فتسقط اللفافة طولا ، ثم تذر عليها من
الذريرة ، ثم الإزار طولا حتى يغطي الصدر والرجلين ، ثم الخرقة عرضها قدر شبر
ونصف ، ثم القميص تشد الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج " إلى أن
قال : " التكفين أن تبدأ بالقميص ، ثم بالحرقة فوق القميص على أليتيه وفخذيه
وعورته ، ويجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع ونصف وعرضها شبر ونصف ، ثم يشد
الإزار أربعة أذرع ، ثم اللفافة ، ثم العمامة ويطرح فضل العمامة على وجهه " ( 1 )
الحديث .
وخبر ابن وهب : " يكفن الميت في خسة أثواب : قميص لا يزر عليه ،
وإزار وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلف فيه ، وعمامة يعمم بها ويلقى فضلها
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 32 أبواب آداب الحمام ب 3 .
( 2 ) انظر الوسائل 4 : 395 أبواب لباس المصلي ب 24 .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : 502 أبواب تروك الاحرام ب 53 .
( 4 ) مر مصدرها في ص 183 .
( 5 ) في ص 183 ، 182 ، 183 .
( 6 ) تقدم مصدرها في ص 183 .