خلافا للديلمي ، فأوجب القطعة الواحدة خاصة ( 1 ) . ولا دليل له سوى
الأصل ، الواجب تركه بما مر ، وحسنة زرارة ومحمد ، المتقدمة ، على ما في بعض
النسخ الآخر من التهذيب ، فإن فيه : " أو ثوب تام " ( 2 ) ، الغير الصالحة للاستناد ،
لاختلاف النسخ ، وعدم دليل على صحة تلك النسخة دون الأولى أو رجحانها ،
بل يمكن ترجيح ما تضمن الواو برواية الكليني ، لأضبطيته .
مع أنه على تقدير اتفاق النسخ على لفظة " أو " لا تصلح لمعارضة ما مر ،
لموافقتها العامة ، لاتفاقهم على الاكتفاء بالواحد ( 3 ) .
ثم إنه لا فرق بين الرجل والمرأة في الواجب من الكفن بالاجماع ، لاطلاق
ما مر بل عمومه .
ومرفوعة سهل : كيف تكفن المرأة ؟ فقال : " كما يكفن الرجل ، غير أنها تشد
على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر ويشد إلى ظهرها ، ويوضع لها القطن أكثر
مما يوضع للرجال ، ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط ، ثم تشد عليها الخرقة
شدا شديدا " ( 4 ) .
ولا دلالة فيها على وجوب شد الثديين بل غايته الرجحان .
وكذا الحسنة المتقدمة ( 5 ) المشتملة على الخمس ، مع أن مفهومها دال على
عدم وجوب الخمس . وبه وبالمرفوعة تعارض المرسلة المتقدمة ( 6 ) ، فلو لم يرجحا
بموافقة الاجماع المخرج لمخالفه عن الحجية يتساقطان ، وتبقى الاطلاقات عن
المعارض خالية .
هامش
( 1 ) المراسم : 47 .
( 2 ) راجع ص 179 الهامش ( 4 ) .
( 3 ) انظر بدائع الصنائع 1 : 307 ، المهذب للشيرازي 1 : 130 ، بداية المجتهد 1 : 232 .
( 4 ) الكافي 3 : 147 الجنائز ب 20 ح 2 ، الوسائل 3 : 11 أبواب التكفين ب 2 ح 16 .
( 5 ) في ص 179 الرقم 1 .
( 6 ) في ص 180 رقم 1 .