وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الواجب من الكفن ثلاث قطع لا أزيد ، اجماعا ونصا :
ففي حسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : " كتب أبي في وصيته أن
أكفنه بثلاثة أثواب : أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيها يوم الجمعة ، وثوب آخر ،
وقميص . فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، فإن قالوا :
كفنه في أربعة أثواب أو خمسة فلا تفعل ، عممني بعمامة وليس تعد العمامة من
الكفن ، إنما يعد ما يلف به الجسد " ( 1 ) .
ولا أقل ، على الأصح الأشهر ، بل عليه الاجماع عن الخلاف والغنية
والذكرى والمعتبر ( 2 ) ، بل هو إجماع محققا ، لعدم قدح مخالفة من شذ وندر ( 3 ) .
فهو الحجة فيه مضافا إلى النصوص ، كحسنة - زرارة ومحمد ، على ما في
الكافي : العمامة للميت من الكفن ؟ . قال : " لا إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب
وثوب تام لا أقل منه يواري به جسده كله ، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة
أثواب ، فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنة " ( 4 ) .
واشتماله على الزائد على الثلاثة الغير الواجب بالاجماع لا يقدح في ايجاب
الثلاثة ، مع أن كون الواو زائدة ممكنة ، مضافا إلى أن في بعض نسخ التهذيب
هكذا : " ثلاثة أثواب تام " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 الجنائز ب 19 ح 7 ، التهذيب 1 : 293 / 857 ، الوسائل 3 : 9 أبواب
التكفين ب 2 ح 10 .
( 2 ) الخلاف 1 : 701 ، 702 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 ، الذكرى : 46 ، المعتبر 1 : 279 .
( 3 ) المراسم : 47 فاكتفى بواحد .
( 4 ) الكافي 3 : 144 الجنائز ب 19 ح 5 ، الوسائل 3 : 6 أبواب التكفين ب 2 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 1 : 292 / 854 وفيه : " ثلاثة أثواب أو ثوب تام " . وفي الحدائق 4 : 15 عن التهذيب :
" إنما الكفن المفروض ثلاثة له أثواب تام لا أقل منه " . وفي الحبل المتين : 66 ما لفظه : والنسخ في هذا
الحديث مختلفة ففي بعض نسخ التهذيب كما قلناه ( يعني ثلاثة أثواب وثوب تام ) ويوافقه كثير من
نسخ الكافي وهو المطابق لما نقله شيخنا في الذكرى . وفي بعضها هكذا : إنما المفروض ثلاثة أثواب
تام لا أقل منه وهذه النسخة هي الموافقة لما نقله المحقق في المعتبر والعلامة في كتبه الاستدلالية ،
ولفظة تام فيها خبر مبتدأ محذوف أي وهو تام ، وفي بعض النسخ المعتبرة من التهذيب : " أو ثوب
تام " بلفظ أو بدل الواو .