غسلة واحدة للواجب من إزالة النجاسة والمستحب قبل غسل الميت ، وإن كان
بعيدا . مع أنه لولاه لم تصلح لمعارضة ما مر ، للمخالفة لعمل الكل ، وللشهرة في
الرواية التي هي من المرجحات المنصوصة .
هذا كله ، مضافا إلى أن الثابت انتفاؤه من الروايات الأولى ليس إلا
الوجوب ، ولا يثبت من الثلاثة الأخيرة سوى الرجحان ، فلا تعارض أصلا .
وهل يحكم بثبوت الرجحان ، لذلك ، كما في المنتهى وعن التهذيبين ( 1 ) ؟
أولا ، كما صرح به والدي ( رحمه الله ) ، وعن المعتبر ناسبا له إلى أهل العلم ( 2 ) ؟ لا
يبعد الأول ، لما مر . ونفيه لعدم قائل به بعد تصريح الشيخ والفاضل غريب .
الرابعة : إذا خرجت منه نجاسة في أثناء الغسل أو بعده غسلت - إجماعا -
قبل الوضع في اللحد ، وعلى الأصح بعده ، إن أمكن بدون الاخراج الغير المجوز
بلا خلاف ، وصح الغسل على الأصح الأشهر .
لقوله في خبر يونس : " وإن خرج معه شئ فأنقه " ( 3 ) في الأولين .
وللأصل ، وحصول الامتثال ، والرضوي : " فإن خرج منه شئ بعد الغسل
فلا تعد غسله ، ( 4 ) في الثالث .
وللمستفيضة في الجميع ، منها موثقة روح : " إن بدا من الميت شئ بعد
غسله فاغسل الذي بدا منه ، ولا تعد الغسل " ( 5 ) .
وخبر الكاهلي وابن مختار : عن الميت يخرج منه الشئ بعد ما فرغ من
غسله ، قال : " يغسل ذلك ولا عليه الغسل " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 432 ، التهذيب 1 : 433 ، الإستبصار 1 : 195 .
( 2 ) المعتبر 1 : 274 .
( 3 ) الكافي 3 : 141 الجنائز ب 18 ح 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 ، الوسائل 2 : 480 أبواب غسل
الميت ب 2 ح 3 .
( 4 ) فقه الرضا : 169 ، المستدرك 2 : 194 غسل الميت ب 28 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 449 / 1456 ، 1455 ، الوسائل 2 : 542 أبواب غسل الميت ب 32 ح 1 ، 2 .
( 6 ) التهذيب 1 : 449 / 1456 ، 1455 ، الوسائل 2 : 542 أبواب غسل الميت ب 32 ح 1 ، 2 .