أو يكفي الواحد ؟ كما في المدارك مدعيا عليه القطع ( 1 ) ، والقواعد مع
الاستشكال فيه ( 2 ) ، ونسب إلى ظاهر الفتاوى ( 3 ) .
الأظهر الثاني ، للأصل ، ومنع تعدد المبدل منه ، بل هو شئ واحد كما
يظهر من الأخبار الواردة في جنب مات ، أنه يغسل غسلا واحدا ( 4 ) . ومنع كونه
بدلا عن كل واحد على فرض التعدد ، بل المسلم بدليته عن المجموع .
ودلالة الرضوي ( 5 ) على التعدد - لو سلمت - لا تفيد ، لخلوه عن الجابر في
هذا المورد .
ولو وجد الماء لغسلة واحدة مع وجود الخليط قدم السدر ، وفاقا للثانيين ( 6 )
والبيان ( 7 ) ، للأمر به وعدم المسقط ، دون القراح - كما عن الذكرى ( 8 ) - لقوته في
التطهير ، لمنعها وعدم إيجابها للمطلوب . وتعلق الأمر به إنما هو بعد السدر قطعا .
ومنه يظهر أنه لو وجد لغسلتين قدم السدد والكافور . وعلى التقديرين
يتيمم للباقي مرة على الأحوط .
الثالثة : إذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء كفى غسل الميت ولم يجب
غيره بالاجماع ، كما في المنتهى ( 9 ) ، واللوامع ، وعن المحقق ( 1 ) ، للأصل السالم عن
معارضة أخبار غسل الجنب وأخويه ، لاختصاصها بالحي ، وعدم شمول شئ
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 85 .
( 2 ) القواعد 1 : 18 .
( 3 ) نسبه في الرياض 1 : 55 .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 539 أبواب غسل الميت ب 31 .
( 5 ) المتقدم في ص 173 .
( 6 ) راجع ص 174 .
( 7 ) البيان : 71 .
( 8 ) الذكرى : 45 .
( 9 ) المنتهى 1 : 432 .
( 10 ) لم نعثر منه على دعوى الاجماع صريحا ، نعم قال في المعتبر 1 : 274 : وهو مذهب كثر أهل العلم .