اللوامع والحدائق ( 1 ) ، وعن الخلاف ( 2 ) ، بل التهذيب ( 3 ) ، وفيه نظر .
لخبر ابن خالد : مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسلناه انسلخ ، فقال :
" يمموه ( 4 ) .
ولا ينافي خبره للآخر : عن رجل احترق بالنار فأمرهم ( أن يصبوا عليه الماء
صبأ ) ( 5 ) وخبر ضريس : " المجدور والكسير والذي به القروح يصب عليه الماء
صبا " ( 6 ) .
لوجوب حملهما على صورة عدم الانسلاخ بالصب ، لكونهما أعمين من
الأول من هذه الجهة .
، ويؤكد هذا الحمل الرضوي : ( إن كان الميت مجدورا أو محترقا ، فخشيت إن
مسسته سقط من جلوده شئ ، فلا تمسه ولكن صب عليه الماء صبا ، ( 7 ) .
ولما ذكر من الاجماع والأخبار يترك أصالة عدم وجوب التيمم ، واشعار
رواية ابن أبي نجران - على ما في التهذيب - في عدم وجوبه ، مع ضعفها سندا
ومخالفتها لعمل الطائفة ، الموجبة لخروجها عن عرصة الحجية .
ثم إنه هل يتعدد التيمم بتعدد الغسلات ؟ كما عن النهاية ( 8 ) والثانيين ( 9 ) ،
واختاره والدي رحمه الله ؟ لتعدد المبدل منه فيتعدد البدل ؟
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 471 .
( 2 ) الخلاف 1 : 717 .
لم نعثر فيه على دعوى لاجماع ، ونسبه إليه في المدارك 2 : 85 والحدائق 3 : 472 ومفتاح الكرامة
1 : 431 .
( 4 ) التهذيب 1 : 333 / 977 ، 976 ، 975 ، الوسائل 2 : 512 أبواب غسل الميت ب 16
ح 3 ، 2 ، 1 وروى الثاني في الكافي 3 : 213 الجنائز ب 76 ح 6 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 7 ) فقه الرضا : 173 ، المستدرك 2 ج 181 أبواب غسل الميت ب 16 ح 1 .
( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 227 قال : وهل ييمم ثلاثا أو مرة ؟ الأقرب الأول لأنه بدل عن ثلاثة أغسال ،
ويحتمل الثاني لاتحاد غسل الميت .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 373 ، المسالك 1 : 13 .