تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أخرجه الدليل . قلنا : الدليل المخرج في المسألة موجود ، وهو ما يدل على عدم حصول الاجتزاء والامتثال لو غسل بالماء وحده والسد وحده مع وجودهما . وأما في الثاني : فلأن اللازم وجوب الجزء حين جزئيته لا مطلقا . وأما في الثالث : فبعدم الدلالة ، كما ذكرنا غير مرة . وأما في الرابع : فبعدم تيقن الشغل حينئذ بغير الغسلة . هذا ، ولولا ظاهر الاجماع لأمكن القول بعدم وجوب الغسل أصلا ، كما احتمله بعض مشايخنا الأخباريين مدعيا استنباطه من بعض الأخبار ؟ إذ لا أمر بالقراح أيضا إلا بعد الخليطين المتعذرين ( 1 ) . ولو فقد أحد الخليطين وجب غسلتان ، ووجهه ظاهر . ولو وجد المفقود بعد الدفن لم تجب الإعادة قطعا ، بل - كما قيل ( 2 ) - إجماعا ، لعموم حرمة النبش ، وعدم انصراف عمومات وجوب الغسلات ، إلى مثله . ولو وجد قبله ، فالظاهر أنه لا تجب الإعادة . لا لتحقق الامتثال الموجب للاجزاء كما قيل ( 3 ) ، إذ سقوط الوجوب عن شئ للعذر غير تحقق الامتثال ، فيتعلق الخطاب بعد زوال العذر . والحاصل : أنه إن أريد تحقق امتثال الغسل بالماء فهو كذلك . وإن أريد امتثال الغسل بالخليط فلم يمتثله ، إذ لم يكن هناك أمر ، فإذا زال العذر تعلق الأمر ويلزمه إعادة القراح تحصيلا للترتيب . بل لما مر من عدم الانصراف ، ولأنه تحقق الامتثال بالقراح ، ولا أمر بالغسل بالخليط بعد القراح . والإعادة أحوط .
الثانية : لو لم يوجد الماء المطلق الطاهر ، أو تعذر استعماله ، وجب التيمم
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 457 . ( 2 ) وفي الرياض 1 : 54 قيل للاجماع . ولم نعثر على قائله . ( 3 ) المدارك 2 : 84 .
مستند الشيعة — صفحة 172 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث