تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وعموم نحو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 1 ) . ولزوم تحصيل اليقين بالبراءة . ووجه الضعف : إما في الأول : إنه وإن ورد الأمر بالتغسيل بماء وسدر ، ولكن ورد الأمر بماء السدر أيضا ، وقد عرفت تقييد الأول بالثاني ( 2 ) ، وكان هو الوجه في اشتراط إطلاق اسم ماء السدر ، فيكون المأمور به هو الأمر الواحد . وأما ما ذكره من أنه لم يستند في إيجاب الخليطين . . . ، ففساده ظاهر ؟ لأنه وإن لم يستند به خاصة ، ولكن قيد به الأول ، وإلا فيكون مقتضاهما متعددا ، لاقتضاء الثاني صدق الإضافة دون الأول ، فأما يعمل بهما معا ، وهو باطل ، لايجابه وجوب صدقهما وعدمه ، أو بأحدهما فيلزم التحكم ، مع أنه يوجب عدم لزوم صدق الإضافة وهذا القائل يوجبه . بل لو انحصر الأمر بالتغسيل بماء وسدر أيضا لم يفد له ؟ لأنه إنما يفيد له لو كان المأمور به غسلين : أحدهما بماء والآخر بسدر ، وليس كذلك ، بل غسل واحد بهما معا ، فالمأمور به واحد مركب من شيئين ، وثبت ارتباط أحدهما بالآخر ولزوم التركيب والمزج بالشرع إجماعا ونصا ، فلا تجري أصالة عدم الاشتراط والارتباط . وليس الامتزاج أمرا خارجا محضا ، فهو في قوة قولنا : اغسل بهما معا حال كونهما ممتزجين ، فيكون الأمر بكل منهما أمرا تابعيا يتبع الأمر بالمجموع وإن ذكر كل منهما منفردا ، كالأمر بأفعال الوضوء والغسل ، وإذا انتفى الأصل انتفى التابع . إن قيل : ذلك فرع اشتراط أحدهما بالآخر ، والأصل ينفيه ، إذ الأصل في كل تكليف تعلق بشيئين أن لا يتوقف تعلقه بأحدهما على تعلقه بالآخر إلا ما
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي 4 : 58 وفيه : ( لا يترك الميسور بالمعسور ) . ( 2 ) راجع ص 138 .