إنما الخلاف في وجوب غسلة واحدة به ، كما في النافع والمدارك وشرح
الإرشاد للأردبيلي ( 1 ) ، وعن المعتبر وظاهر الذكرى ( 2 ) ، ومحتمل نهاية الشيخ
ومبسوطه ( 3 ) .
أو ثلاث غسلات ، كما في القواعد وشرحه واللوامع ، وعن روض
الجنان ( 4 ) ، ونسب إلى الحلي ( 5 ) ، وكلامه في السرائر لا يعطي الوجوب حيث قال :
ولا بأس بتغسيله ثلاثا ( 6 ) ، وتردد في الشرائع والمنتهى ( 7 ) ، كما عن المختلف
والتحرير والنهاية والتذكرة ( 8 ) أيضا ، وربما حكي عن الذكرى ( 9 ) .
والأظهر هو الأول ، للأصل ، وضعف دليل الثاني وهو : الأمر بتغسيله بماء
وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج ، والأصل عدم الارتباط
والاشتراط فيهما لأن ورد الأمر بتغسيله بماء السدر الظاهر في وحدة المأمور به
أيضا ، ولكن لم يستند في إيجاب الخليطين به خاصة حتى يرتفع الأمر بارتفاع
المضاف إليه .
والأمر بالغسلات الثلاث على نحو خاص ، فيكون . مطلقها واجبا ، ضرورة
استلزام وجوب المركب وجوب أجزائه .
هامش
( 1 ) النافع : 12 ، المدارك 2 : 84 ، مجمع الفائدة 1 : 184 .
( 2 ) المعتبر 1 : 266 ، الذكرى : 45 قال : لو عدم الخليط فظاهر الكلام الشيخ الاجزاء بالمرة وابن إدريس اعتبر ثلاثا والأول أوجه .
( 3 ) النهاية : 43 قال : والميت إذا لم يوجد له كافور ولا سدر فلا بأس أن يغسل بالماء القراح ويقتصر عليه .
( 4 ) القواعد 1 : 18 ، جامع المقاصد 1 : 732 ، روض الجنان : 99 .
( 5 ) نسب إليه في الذكرى : 45 ، والحدائق 3 : 455 .
( 6 ) السرائر 1 : 169 .
( 7 ) الشرائع 1 : 38 ، المنتهى 1 : 430 .
( 8 ) المختلف : 43 ، التحرير 1 : 17 ، نهاية الإحكام 2 : 225 وفيه : ولو تعذر السدر أو الكافور
أو هما فالأقوى عدم سقوط الغسلة لأن وجوب الخاص يستلزم وجوب المطلق ، التذكرة 1 : 39 .
( 9 ) حكاه في الحدائق 3 : 455 .