وليس في عطف البدعة على المكروه تنصيص على الحرمة إلا مع قصد الشرعية ،
وهو كذلك البتة .
وقال في المنتهى بعدما نقلنا عنه : لا فرق بين أن تكون الأظفار طويلة أو
قصيرة ، وبين أن يكون تحتها وسخ أو لا يكون ، في كراهة القص ( 1 ) انتهى .
ومن يقول بإفادة الخبرية للتحريم يلزمه القول به هنا ، لعدم معارض لها
سوى الخبرين المصرحين بالكراهة . وهي في العرف المتقدم أعم من الكراهة
المصطلحة . ودرج الغمز المكروه بالاصطلاح - إجماعا - في أحدهما لا يعين إرادة
الاصطلاحية ، لجواز القدر المشترك . والاجماعات المحكية متعارضة ، واحتمال
إرادة غير الظاهر في الطرفين قائم ، وتضعيف المعارض بمخالفة المعظم ، مع
موافقة هؤلاء الأجلة ودعوى الاجماع ولو بالاحتمال ضعيف ، ورد الروايات مع أن
فيها ما صح عن ابن أبي عمير سخيف .
هذا ، ويكره أيضا تنظيف ما تحت ظفره بالخلال من الوسخ ، كما صرح به
في المنتهى ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، بل عليه الاجماع عن الشيخ ( 4 ) ، ويدل عليه خبر الكاهلي :
" ولا تخلل أظافيره " ( 5 ) .
وأما ختانه - لو لم يكن مختونا - فالظاهر تحريمه ، كما نص عليه في المنتهى
مدعيا عليه الاجماع ( 6 ) ، لأصالة عدم جواز قطع عضو ، خرج الحي بالدليل فيبقى
الباقي .
ويؤيده الأمر بالرفق والنهي عن التعنيف في المستفيضة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 431 .
( 2 ) المنتهى 1 : 430 .
( 3 ) كالدروس 1 : 106 .
( 4 ) الخلاف 1 : 695 .
( 5 ) تقدم مصدره في ص 135 .
( 6 ) المنتهى 1 : 431 .
( 7 ) انظر الوسائل 2 : 497 أبواب غسل الميت ب 9 .