تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وليس في عطف البدعة على المكروه تنصيص على الحرمة إلا مع قصد الشرعية ، وهو كذلك البتة . وقال في المنتهى بعدما نقلنا عنه : لا فرق بين أن تكون الأظفار طويلة أو قصيرة ، وبين أن يكون تحتها وسخ أو لا يكون ، في كراهة القص ( 1 ) انتهى . ومن يقول بإفادة الخبرية للتحريم يلزمه القول به هنا ، لعدم معارض لها سوى الخبرين المصرحين بالكراهة . وهي في العرف المتقدم أعم من الكراهة المصطلحة . ودرج الغمز المكروه بالاصطلاح - إجماعا - في أحدهما لا يعين إرادة الاصطلاحية ، لجواز القدر المشترك . والاجماعات المحكية متعارضة ، واحتمال إرادة غير الظاهر في الطرفين قائم ، وتضعيف المعارض بمخالفة المعظم ، مع موافقة هؤلاء الأجلة ودعوى الاجماع ولو بالاحتمال ضعيف ، ورد الروايات مع أن فيها ما صح عن ابن أبي عمير سخيف . هذا ، ويكره أيضا تنظيف ما تحت ظفره بالخلال من الوسخ ، كما صرح به في المنتهى ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، بل عليه الاجماع عن الشيخ ( 4 ) ، ويدل عليه خبر الكاهلي : " ولا تخلل أظافيره " ( 5 ) .
وأما ختانه - لو لم يكن مختونا - فالظاهر تحريمه ، كما نص عليه في المنتهى مدعيا عليه الاجماع ( 6 ) ، لأصالة عدم جواز قطع عضو ، خرج الحي بالدليل فيبقى الباقي . ويؤيده الأمر بالرفق والنهي عن التعنيف في المستفيضة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 431 . ( 2 ) المنتهى 1 : 430 . ( 3 ) كالدروس 1 : 106 . ( 4 ) الخلاف 1 : 695 . ( 5 ) تقدم مصدره في ص 135 . ( 6 ) المنتهى 1 : 431 . ( 7 ) انظر الوسائل 2 : 497 أبواب غسل الميت ب 9 .
مستند الشيعة — صفحة 168 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث