والبصري : عن الميت يكون عليه الشعر يقص عنه ويقلم ظفره ؟ قال :
" لا يمس منه شئ اغسله وادفنه " ( 1 ) .
وأبي الجارود : عن الرجل يتوفى ، أيقلم أظافيره وينتف إبطه وبحلق عانته إن
طال به المرض ؟ قال : " لا " ( 2 ) .
والرضوي : " ولا تقلمن أظافيره ، ولا تقص شاربه ، ولا شيئا من شعره ،
فإن سقط منه شئ فاجعله في أكفانه " ( 3 ) .
ولا دلالة في شئ منها على الحرمة ؟ لأن الكراهة في الأولين أعم منها ،
والبواقي لا يتضمن إلا الجملة الخبرية ، وهي على إفادة الحرمة قاصرة . فالقول بها
في الظفر والشعر ، كما عن ابني سعيد ، وحمزة ( 4 ) ، وفي المنتهى مدعيا عليه الاجماع
بقوله : قال علماؤنا لا يجوز قص شئ من شعر الميت ولا من ظفره ولا تسريح رأسه
ولا لحيته ( 5 ) ، وفي الأول كما عن المقنعة ، والمبسوط ، والخلاف ( 6 ) مدعيا عليه
الاجماع في الأخير ؟ ضعيف .
مع أن احتمال إرادتهم الكراهة قائم ، فإن غير الأولين عبر بعدم الجواز ،
واستعماله في نفي الإباحة شائع .
ويؤيده التصريح بالكراهة بعد ذلك ودعوى الاجماع عليها في الخلاف ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 156 الجنائز ب 27 ح 4 بتفاوت يسير ، التهذيب 1 : 323 / 942 ، الوسائل 2 : 500
أبواب غسل الميت ب 11 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 92 / 420 ، التهذيب 1 : 323 / 943 ، الوسائل 2 : 501 أبواب غسل الميت ب 11
ح 5 .
( 3 ) فقه الرضا : 167 ، المستدرك 2 : 175 أبواب غسل الميت ب 11 ح 1 .
( 4 ) الجامع : 51 ، الوسيلة : 65 .
( 5 ) المنتهى 1 : 431 .
( 6 ) المقنعة : 82 ، المبسوط 1 : 181 ، الخلاف 1 : 695 .
( 7 ) الخلاف 1 : 695 .